مراتي سابتني اعمى حكايات ميرا
«أموال مسروقة من مين؟»
«من ناس كتير.»
«ومين كان بيدير العملية؟»
مروان سكت.
قلت:
«سلمى؟»
«لأ.»
«فؤاد؟»
«برضه لأ.»
سألته:
«أمال مين؟»
فتح الموبايل، ووراني صورة قديمة.
رجل كبير في السن.
بدلة سوداء.
واقف جنب فؤاد.
قلت:
«مين ده؟»
مروان قال:
«رجل الأعمال اللي اشترى أول شركة باسم والدك.»
«اسمه؟»
«جلال النجار.»
الاسم كان مألوفًا.
جلال النجار.
واحد من أكبر رجال الأعمال في نيويورك.
وأغرب حاجة…
إنه كان من أوائل المستثمرين في شركتي.
قلت:
«جلال كان شريكي؟»
«كان بيمثل إنه شريكك.»
«يعني إيه؟»
«يعني شركتك من البداية كانت تحت سيطرته.»
«وسلمى؟»
«كانت شغالة معاه.»
حسيت إن صدري ضاق.
«يبقى ليه سلمى حاولت تق/تلني؟»
مروان قال:
«لأنك بدأت تكتشف إن كل فلوس شركتك مش فلوسك.»
سكت.
«كانت فلوس أبوك.»
«أبويا؟»
«فؤاد.»
ثم أضاف:
«والمشكلة إن فؤاد ما ماتش.»
رفعت رأسي.
«إيه؟»
«هو عايش.»
سكت لحظة.
ثم قلت:
«فين؟»
مروان ما ردش.
وفجأة…
تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل كبير جاء من الناحية التانية:
«أدهم.»
اتجمدت.
الصوت كان هادي.
لكن فيه حاجة غريبة.
إحساس إني سمعته قبل كده.
قلت:
«مين؟»
قال:
«أبوك.»
نفسي اتقطع.
مروان قرب مني.
«ما تقفلش.»
قلت:
«لو إنت فؤاد… ليه سبتني كل السنين دي؟»
رد:
«لأني كنت بحميك.»
«من مين؟»
سكت.
ثم قال:
«من جلال.»
«وجلال عايز مني إيه؟»
قال:
«مش عايز منك حاجة.»
توقفت.
«أمال؟»
صوته بقى أكثر جدية:
«عايز ابنك.»
اتجمدت.
«كريم؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
قال:
«لأن كريم مش مجرد طفل.»
سكت.
ثم أضاف:
«هو الوريث الوحيد لحاجة جلال قضى عشرين سنة يدور عليها.»
«إيه الحاجة دي؟»
قبل ما يجاوب…
سمعت صوت باب الغرفة بيتفتح.
مروان لف بسرعة.
وشفت رجلين واقفين عند الباب.
واحد منهم قال:
«أستاذ أدهم… لازم تيجي معانا.»
قلت:
«مين أنتم؟»
طلع بطاقة.
كانت بطاقة شرطة.
لكن قبل ما أمد إيدي أخدها…
فؤاد صرخ من الهاتف:
«ما تروحش معاهم!»
الرجل ابتسم.
وقال:
«متقلقش يا أستاذ أدهم.»
ثم رفع عينيه ناحيتي.
«إحنا مش شرطة.»
مروان اندفع ناحيتهم.
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار المستشفى.
رجع الظلام.
لكن المرة دي…
أنا كنت شايف.
وشفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها.
الرجل اللي واقف عند الباب…
كان ماسك صورة ليلى.
وتحت الصورة مكتوب:
“الهدف التالي: كريم.”
وفي اللحظة دي فهمت إن المعركة الحقيقية بدأت.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني كان واحد: