اخويا اتجوز ومعزمنيش ج٢
دخلت على موقع شركة الكهربا، وشبكة النت، وفاتورة المية بتوع الشقة.. كلهم باسمي وكلهم بيسحبوا من بنكي مباشرة.
كتبت: المرافق: 3500 جنيه شهرياً مدفوعة من مي.
دخلت على حساب نتفليكس بتاعي.. اسمي وكريدتي. “مين بيتفرج؟”: مي.. يوسف.. ندى.
دخلت على حساب سبوتيفاي العائلي.. أنا الأدمن، ويوسف وندى الأعضاء.
حساب أمازون.. حسابي أنا، وعنوان شقتهم محطوط كعنوان عائلي للشحن المجاني.
بصيت للقائمة.. كانت طويلة وخانقة. ده ما كانش “خنق” ولا “تحكم”.. ده كان جهاز تنفس صناعي! أنا ما كنتش الأخت اللي خنقاه، أنا كنت الأرض اللي شايلاهم تحت رجليهم، وهو ومراته لسة قايلين لي إنهم عايزين يطيروا!
تاني يوم الصبح كان الإثنين.. أخدت إجازة عارضة من الشغل. كلمت محامية، مكتب صغير، واحدة اسمها الأستاذة ميرفت متخصصة في عقارات وأحوال مدنية. قعدت في مكتبها الهادي الساعة 10 الصبح.. ما عيطتش، فرشت لها الورق كله.
—اشتريت شقة لأخويا، اسمي أنا على العقد وهو لأ. عايش فيها هو ومراته، مفيش عقد إيجار ولا بيدفعوا إيجار بانتظام، ورفضوا يدخلوني الشقة. أنا عايزة أطردهم وعايزة أبيع الشقة.
بصت في الورق اللي جبته: العقد، وكشف البنك. ما سألتش عن الدراما العائلية، بصت للأرقام والأوراق بس.
—يا أستاذة مي، —قالت بصوت هادي وجاد—. الشقة دي بتاعتك 100%. هما قانوناً ضيوف، وأنتِ بتسحبي الضيافة دي. هنبعت لهم إنذار رسمي بالإخلاء خلال 30 يوم، لو رفضوا يخرجوا، هنرفع دعوة طرد للغصب والتعدي. الموضوع مفيش فيه أي تعقيد.
—ممتاز، —قلت لها—. وطيب بالنسبة لحساب تحويش السفر؟ مراته هددتني إنها هتاخده وتفكه.
الأستاذة ميرفت ابتسمت نص ابتسامة:
—ما تقدرش. أنتِ صاحبة الحساب، هو مجرد مستفيد مكتوب اسمه. هي ماليهاش أي صفة قانونية أصلاً! تقدي تتغيري المستفيد لأي حد.. لنفسك، لجمعية خيرية، مش هتفرق. أو تقدري تسحبي الفلوس كلها. هتتدفعي بس غرامة سحب مبكر صغيرة على الأرباح مش الأصل، بس الفلوس بتاعتك أنتِ 100%.. دي مش هدية فرح، دي أصول ملكك.