حكايات ملك ابراهيم

 

كارما سكتت وقلبها بيدق بعنف: “قال بصوت واطي كأنه بيعترف لنفسه: إنتِ مش عارفة إنتِ عملتي فيا إيه”.

 

دموعها لمعت: “وأنا مش عارفة أعمل إيه في إحساسي ناحيتك”.

 

منصور اتجمد مكانه وقلبه وقف لحظة: “إنتِ قلتي إيه؟”.

 

كارما بصت بعيد بكسوف وخوف: “ولا حاجة”.

 

ومشيت بسرعة: “لكن منصور فضل مكانه ولأول مرة عرف إن الإحساس مش من طرف واحد وقلبه طار من الفرحة والخوف مع بعض”.

 

في صباح هادي كارما نزلت المطبخ ومنصور كان قاعد: “بص لها وسكت من غير كلام ودخلت التلاجة وطلعت بيضة كعادتها”.

 

قال وهو بيحاول يرجع هزارهم القديم بابتسامة خبيثة: “لسه بتحبي تستفزيني؟”.

 

ابتسمت بدلال: “لسه بتزعل؟”.

 

قال بنبرة فيها غزل مستخبي: “على حسب”.

 

قرب منها خطوة وقلبه بيدق: “إنتِ عارفة إنك بقيتي مشكلة بالنسبالي؟”.

 

قالت وهي بتبص في عينه بتحدي ناعم: “وأنت مش عارف تحلها؟”.

 

ابتسم لأول مرة ابتسامة صافية من قلبه: “مش عايز أحلها”.

 

قلبها دق بعنف: “ليه؟”.

 

قرب أكتر وصوته بقى واطي ودافي: “لأني بدأت أحب المشكلة”.

 

سكتت وعينيها في عينيه والدنيا وقفت لحظة: “لكن فجأة منصور رجع خطوة وافتكر كل حاجة وقال بوجع وضمير صاحي: بس أنا مش هظلمك”.

 

كارما فهمت قصده وقلبها اتقبض: “عشان عادل؟”.

 

هز راسه بتقل: “عشان عادل… وعشانك”.

 

الفصل الثامن — المواجهة الكبرى

 

بعد شهور من الصراع حصلت مواجهة بين منصور وأحد كبار العيلة: “قال له بحدة: إنت لازم ترجع كارما بلدها”.

 

منصور رد بثبات وغضب مكتوم: “هي مش عبء”.

 

قال الراجل بتحذير: “دي مرات أخوك”.

 

منصور سكت لحظة وقلبه بيتخانق وعقله بيتخانق: “الرجل كمل بتهديد: لو اتجوزتها الناس مش هتسكت”.

 

منصور بص له بثبات وعينه قوية: “والناس عمرها ما هتسكت”.

 

قال الراجل: “هتخسر احترامك”.

 

منصور قال بهدوء وثقة واحد واخد قراره خلاص: “لو احترام الناس معناه إني أظلم واحدة مالهاش ذنب يبقى مش محتاجه”.

 

في ليلة هادية منصور دخل أوضة كارما، كان متوتر وقلبه بيدق: “كانت قاعدة على السرير ولما شافته قلبها وقع وقال بصوت واطي: كارما”.

 

بصتله بقلق: “قرب وقعد قدامها وعينه بتلمع بمشاعر محبوسة بقالها شهور: أنا حاولت أبعد”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *