حكايات ملك ابراهيم
فاطمة قعدت جنبها ومسكت إيدها بحنية: “كارما…”
كارما بصتلها من غير كلام، نظرة بتسأل إيه تاني هيوجعني: “قالت فاطمة بحذر وصوتها واطي كأنها بتعتذر مقدما: أنا مش عايزة أضايقك والله… بس منصور عايز يعرف إنتِ محتاجة كام من حق عادل عشان تاخديه وتمشي”.
كارما فضلت ساكتة ثواني، الصدمة خلت الدم يتجمد في عروقها: “وبعدين قالت بصوت مصدوم ومجروح: أمشي؟”.
فاطمة هزت راسها بحرج وعينيها في الأرض: “أيوه”.
ضحكت كارما ضحكة صغيرة مكسورة، ضحكة توجع أكتر من العياط: “يعني أنا لسه جوزي مدفون من تلات أيام وإنتوا بتتكلموا عن فلوس وخروجي من البيت؟”.
حاولت فاطمة تبرر بتوتر: “منصور…”
قاطعتها كارما بسرعة وصوتها بدأ يترعش: “أنا مش زعلانة منك”.
وبعدين عينيها لمعت بالدموع اللي خلاص مش قادرة تحبسها: “بس قولي له حاجة واحدة”.
قالت فاطمة بلهفة: “إيه؟”.
وقفت كارما مرة واحدة، كرامتها نفضتها من مكانها: “أنا مش جاية أشحت منكم”.
خرجت من الأوضة قبل ما فاطمة تلحق ترد، خرجت وهي حافية ومش واخدة بالها من نفسها من شدة القهر: “دخلت الحوش وكانت حافية ومش واخدة بالها من نفسها من شدة القهر، منصور أول ما شافها اتفاجئ وقام واقف بحدة: إنتِ إيه اللي مطلعك هنا؟!”.
كارما وقفت قدامه، كانت بتترعش مش منه بس من وجعها اللي فاض بيها: “إنت اللي طلبتني مش كده؟”.
قال بعناد: “أنا طلبت أختي تكلمك”.
قالت بإصرار ودموعها على طرف عينها: “وأنا عايزة أتكلم معاك إنت”.
الرجالة اللي كانوا لسه موجودين بصوا لبعض بتوتر وفاطمة وقفت مكانها وهي حاسة إن مصيبة هتحصل: “منصور قال بحدة وبيحاول يسيطر على الموقف: ادخلي جوا”.
كارما هزت راسها بعناد ووجع: “مش هدخل”.
عنيه ضاقت وصوته بقى أخشن: “كارما”.
قالت بانفجار وكرامة مجروحة: “إنت مين عشان تسعرني بفلوس؟”.
الجملة خلت الحوش كله يسكت، سكوت تقيل ومحرج: “منصور قرب منها خطوة وعروقه باينة من الغضب: احترمي نفسك”.
قالت والدموع نازلة على خدها بغزارة وصوتها بيرتعش من القهر: “أنا محترمة نفسي أكتر من أي حد هنا. بس إنتوا اللي أهانتوني”.
قال وهو بيحاول ينكر: “أنا ما أهنتكيش”.