حكايات ملك ابراهيم

 

دموعه لمعت في عينه غصب عنه: “وأنا ليه بقيت بشوفها في كل حتة؟”.

 

قعد على السرير بتقل: “دي مراتك يا أخويا”.

 

سكت وبيحاسب نفسه: “وأنا أخوك”.

 

حط إيده على وشه بيأس: “إزاي حبيتها؟”.

 

بعد كام أسبوع كانت كارما خارجة من البيت عشان تروح تزور قبر عادل: “منصور شافها وقلبه اتقبض وقال بقلق: رايحة فين؟”.

 

قالت باختصار ووجع: “لـ عادل”.

 

الجملة وجعته كطعنة بس كتم: “لكن قال بحزم حنين: هتروحي لوحدك؟”.

 

قالت: “أيوه”.

 

سكت لحظة وبعدين قال بإصرار: “أنا هوصلك”.

 

بصتله باستغراب: “إنت؟”.

 

قال بثبات: “أيوه”.

 

في الطريق مفيش حد اتكلم، سكوت تقيل مليان كلام متقالش: “ولما وصلوا كارما نزلت ومنصور فضل بعيد باحترام ووقفت قدام قبر عادل ودموعها نزلت بصوت واطي: وحشتني”.

 

منصور بص لها من بعيد وحس إن قلبه بيتقطع، مش غيرة من عادل لأ إحساس بالذنب: “لأنه عارف إن الست دي لسه بتحزن على الراجل اللي هو أخوه ومع ذلك قلبه بدأ يتعلق بيها، لما رجعت للعربية قال بصوت مهزوز: كارما”.

 

قالت: “نعم؟”.

 

قال بندم حقيقي طالع من قلبه: “أنا آسف”.

 

بصتله بذهول: “على إيه؟”.

 

قال بصدق: “على حاجات كتير”.

 

سكت واخد نفس: “وأنا عارف إن الاعتذار مش هيغير حاجة”.

 

قالت بتأثر وعينيها بتلمع: “بس فرق معايا إنك اعترفت”.

 

بصلها ولأول مرة كانت نظرته من غير قسوة، نظرة حنينة وصافية: “أنا ماعدتش شايفك زي الأول”.

 

قلبها دق بسرعة: “يعني شايفني إزاي؟”.

 

منصور بص قدامه وهرب بعينه من عينيها: “مش عارف”.

 

بعدها منصور بدأ يبعد مش يقرب، بيهرب من إحساسه: “لأنه خاف، كل ما يحس إنه عايز يتكلم معاها يفتكر عادل وكل ما يشوفها يفتكر إنها زوجة أخوه”.

 

لكن كارما بدأت تحس بغيابه وغيابه بقى يوجعها: “وفي يوم واجهته بعينين بتسأل: إنت بتبعد عني ليه؟”.

 

قال بتهرب: “عشان ده الصح”.

 

قالت بوجع: “الصح لمين؟”.

 

سكت، فقالت بعتاب: “إنت اللي قربت الأول”.

 

قال وهو بيجلد نفسه: “وأنا غلطت”.

 

قالت مصدومة: “ليه؟”.

 

بصلها بنظرة مليانة صراع: “لأني بقيت بخاف من وجودك”.

 

اتصدمت وقلبها وقع: “بتخاف مني؟”.

 

قال بصدق موجوع: “بخاف من نفسي وأنا معاكي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *