زعيم المافيا
ماجد رفع س*لاحه أكثر.
“مش فاهم.”
فريد قال:
“من عشرين سنة، كان عندنا مصنع كبير.”
“أنا كنت شريكًا فيه.”
“وسارة كانت مسؤولة عن مراقبة الجودة.”
“اكتشفت إن بعض الشركاء بيستخدموا مواد رخيصة وسامة في تصنيع الخيوط.”
سلمى قالت:
“الخيوط اللي ق*تلت آدم.”
“أيوه.”
فريد أكمل:
“حاولت توقفهم.”
“لكنها اكتشفت حاجة أخطر.”
سلمى مسحت دموعها.
“إيه؟”
“إن الخيوط ما كانتش بتستخدم بس في المصانع.”
نظر إلى الدكتور شريف.
“كانت بتدخل المستشفيات.”
الدكتور شريف قال:
“وده يفسر—”
فريد قاطعه:
“الناس اللي ماتت بعد عمليات بسيطة.”
الدكتور شريف شحب.
“كانوا بيقولوا عدوى.”
“لكنها ما كانتش عدوى.”
“كان التسمم.”
سلمى قالت:
“وماما عرفت.”
“أيوه.”
“وبعدين؟”
فريد سكت.
“هربت بيك.”
سلمى قالت:
“وأنت؟”
فريد نظر إلى ابنه.
“أنا حاولت أحميها.”
آدم انفجر:
“تحميها؟!”
صوته دوى في الغرفة.
“اختفيت!”
“خلتني أعيش فاكر إنك ميت!”
فريد لم يتحرك.
“لو فضلت موجود… كانوا هيق*تلوك إنت وهي.”
آدم قال:
“كان ممكن تقول لي!”
“كنت طفلًا.”
“كنت ابنك!”
سكت فريد.
لأول مرة…
ظهر الألم في عينيه.
“وعشان كده اختفيت.”
فجأة سقط أحد الحراس أمام الباب.
ماجد التفت.
“إحنا مش لوحدنا.”
فريد أخرج س*لاحه.
“عارف.”
ثم نظر إلى آدم.
“وصلوا.”
آدم قال:
“مين؟”
فريد أجاب:
“الشخص اللي بيدير كل ده.”
“مين؟”
فريد قال:
“الدكتور فؤاد مش القائد.”
“نادية مش القائد.”
“وأنا مش القائد.”
ثم نظر إلى سلمى.
“والشخص ده يعرفك من قبل ما تتولدي.”
سلمى تجمدت.
“يعرفني؟”
فريد أومأ.
“هو اللي أمر بق*تل أبوك.”
ثم قال:
“وهو اللي أمر بإخفاء أمك.”
“وهو اللي اختار آدم كهدف للتجربة.”
آدم سأل:
“مين؟”
فريد اقترب من المكتب.
وضع صورة قديمة فوقه.
الصورة كانت لمجموعة رجال يقفون أمام مصنع.
في المنتصف رجل أنيق، أصلع، بابتسامة هادئة.
سلمى نظرت إلى الصورة.
ثم شهقت.
“أنا شفت الراجل ده.”
فريد قال:
“فين؟”
“في القصر.”
ماجد التفت إليها.
“إمتى؟”
“من أسبوع.”
“كان بيكلم مدير القصر.”
فريد قال:
“اسمه كامل؟”
سلمى حاولت التذكر.
“كمال…”
ثم قالت:
“كمال منصور.”
آدم تجمد.
ماجد قال:
“مستحيل.”
فريد نظر إليه.
“تعرفه؟”
ماجد أومأ ببطء.
“كمال منصور كان محامي آدم القديم.”
آدم قال:
“وكان الشخص اللي ماسك حساباتي.”
فريد قال:
“والشخص اللي كان عنده إمكانية الوصول لكل مستشفياتك.”
آدم لم يتكلم.
القطع بدأت تكتمل.
الدكتور الأول.
الغرز.
المستشفى.
الخيط.
اختفاء الأطباء.
مراقبة سلمى.
كل شيء كان يقود لرجل واحد.
كمال منصور.