قبل عشر شهور حكايات ميرا

فوجدت عشرات الأشخاص يقفون أمام المخبز.

 

موظفون سابقون.

 

متدربات.

 

أصحاب مشروعات.

 

أطفال كبروا.

 

وأسر كاملة.

 

وفي منتصفهم…

 

كانت لافتة كبيرة مكتوب عليها:

 

“شكرًا… لأنكِ لم تسمحي لليأس أن ينتصر.”

 

لم تستطع أن تمنع دموعها.

 

سألت:

 

“إيه ده؟”

 

ابتسم آدم.

 

وقال:

 

“النهارده عيد ميلاد المخبز العشرين.”

 

“وكل واحد هنا… كان يومًا سببًا أو نتيجة للحكاية.”

 

 

—

 

وقف الجميع يصفق.

 

لكن غادة رفعت يدها وقالت:

 

“قبل ما نحتفل…”

 

“في حاجة لازم أقولها.”

 

ساد الصمت.

 

قالت:

 

“أنا مش بطلة.”

 

“أنا بس… كنت أم.”

 

“وأي أم بتحب ابنها… هتلاقي القوة اللي تخليها تقوم ألف مرة.”

 

نظر آدم إليها، وعيناه امتلأتا بالدموع.

 

ثم تقدم نحوها…

 

وأخرج من جيبه حجرًا صغيرًا.

 

نفس الشكل…

 

ونفس اللون…

 

ونفس الحجم.

 

قال وهو يبتسم:

 

“فاكرة حجر الحظ اللي ضاع؟”

 

اتسعت عيناها.

 

“لقيته من كام شهر وأنا برمم البيت القديم.”

 

أخذته بيدين ترتجفان.

 

وضمته إلى صدرها.

 

وقالت بصوت خافت:

 

“يمكن… عمره ما كان حجر حظ.”

 

نظر إليها آدم.

 

فابتسمت.

 

“يمكن كان مجرد تذكرة…”

 

“إن ربنا عمره ما بيسيب حد صابر بيجاهد لوحده.”

 

وفي تلك اللحظة…

 

دق الجرس النحاسي مرة أخرى.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن إعلانًا عن بداية أزمة.

 

بل كان إعلانًا عن دخول زبون جديد…

 

وحكاية جديدة…

 

قد تبدأ من رغيف خبز دافئ، وتنتهي بتغيير حياة إنسان آخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *