حماتي قهرتني صافي هاني
في فرح أخت جوزي، حماتي قعدت عشيقة جوزي مع العيلة في الكوشة. ما عيطتش ولا عملت خناقة ولا فضحت حد. كل اللي عملته إني أخدت هدية الفرح بتاعتي ومشيت. بالليل، جوزي اتصل بيا 11 مرة. ما رديتش ولا على مكالمة وسيبت التليفون يرن. بعدها كلمت المحامي بتاعي.
أول مرة أشوف فيها البنت دي، كانت قاعدة جنب أمه تحت نجفة كريستال منورة الفرح كله. مش ورا ولا على ترابيزة منسيّة جنب باب المطبخ، لأ، دي كانت قاعدة في وسط العيلة.
لمدة تلات ثواني، الدنيا كلها اسودت في عيني ومبقتش شايفة قدامي.
بعدها ابتسمت.
الفرح كان معمول في قاعة فخمة جداً بتطل على النيل، من الأماكن اللي كل شبر فيها بيقول أنا بمليون جنيه. بوفيه مفتوح، عازفين كمنجة، وكاميرات بتلف في المكان زي الصيادين. حماتي، مدام فوزية، كانت واقفة جنب الترابيزة الرئيسية ليريس ولابسة فستان حرير فضي، وإيدها محطوطة بتملك على كتف البنت اللي جنبها.
شابة، بتضحك، ولابسة فستان أحمر فاقع في فرح.
جوزي، طارق، شافني وأنا ببص عليها.
وشه خطفه الدم وبقى زي الأموات.
ابتسامة فوزية بقت أشرس وقالت: “أهلاً يا هناء يا حبيبتي، جيتي أخيراً؟”
حبيبتي.. كانت بتقول الكلمة دي كأنها بتغرز سكين في ظهري.
طارق قرب عليا، بس أنا اتخطيتُه بعيني وبصيت على كروت الأسامي اللي على الترابيزة.
فوزية.. رأفت.. طارق.. هناء.
وجنب اسمي، مكتوب بخط إيد شيك: منة.
منة رفعت كاس العصير وقالت: “أهلاً يا هناء”.
كانت عارفة اسمي.
طبعاً، أمال إيه!
فجأة قرايب كتير سكتوا. حد كح عشان يداري الإحراج. أخت طارق، العروسة، بصت لنا من على الاستيدج ولفّت وشها الناحية التانية بسرعة. الكل كان عارف. الكل كان عارف قبلي.
فوزية قربت مني، ريحة برفيومها الغالي كانت باردة ومستفزة وقالت: “إحنا قُلنا منة تقعد مع الناس اللي بتفرح طارق وبتبسطه النهاردة”.
طارق قال بصوت واطي: “ماما!”.
قلت بهدوء: “لا، سيبها تكمل كلامها”.
فوزية بربشت بعينيها وهي مبسوطة، كانت مستنية مني عياط، أو صويت وفضيحة.. عشان تثبت لهم إني الزوجة النكدية والمجنونة اللي طارق أكيد كان بيوصفني بيها.
عمرها ما فهمت إن السكوت هيبة.
منة ميلت راسها وقالت: “الموقف بايخ أوي”.
قلت لها: “مش هيطول”.
مشيت لغاية الترابيزة اللي عليها هدايا المعازيم.