حماتي قهرتني صافي هاني

​وقفت في نص المكتب، حطيت شنطتي الجلد الغالية على التربيزة وبصيت لفوزية بكل برود: “أهلاً يا حماتي.. منورة شركتي. وطبعاً جاية ألم الدور، بس على طريقتي”.

​فوزية اتعصبت وقالت: “شركتك إيه يا عين أمك؟ دي شركة ابني، وإنتي مالك شريك فيه.. إنتي مجرد اسم على الورق!”

​طلعت من الشنطة إنذار على يد محضر، وحطيته قدام طارق على المكتب.

“ده إنذار رسمي بوقف التعامل على كافة حسابات الشركة بناءً على قرار المحكمة التحفظي الصادر النهاردة الساعة تسعة الصبح، بسبب تبديد أموال الشراكة وضخها في أصول خارجية بدون علم الشريك المتضامن.. اللي هو أنا”.

​طارق مسك الورقة وإيده بتترعش، وبدأ يقرا وعينيه بتتحرك بسرعة والذهول مغطي وشه.

​بصيت لفوزية وقلت لها: “يا فوزية هانم.. طارق ابنك مضى على عقد الشركة ده معايا من خمس سنين، والعقد فيه بند واضح وصريح.. أي سحب من الأرباح أو الأصول لغير مصلحة الشركة وبدون توقيعي، يعتبر خيانة أمانة ويحق ليا فسخ العقد واسترداد كامل حصتي بالفوائد والأرباح المحتجزة. طارق سحب تلاتة مليون جنيه كاش وكتب بيهم شقة وعربية للمدام الجديدة.. يعني من فلوسي.. وده في القانون اسمه سرقة وتبديد”.

​فوزية وقفت وصرخت: “إنتي بتتبلي على ابني؟ طارق مش حرامي!”

​”طارق مش حرامي بس.. طارق خاين كمان”، رميت على المكتب الصور اللي المحري الخاص جابها، وصور الرسالة اللي منة بعتتهالي بالليل.

​”ودي أدلة الزنا والضرر اللي هتخليني أخلعه من كل حاجة يملكها، بما فيها شرف اسمه اللي اتمسح بالأرض”.

​طارق انهار وقعد على الكرسي، وحط راسه بين إيديه وبدأ يتكلم بنبرة انكسار: “هناء.. أرجوكي.. بلاش فضايح، إحنا عشرة عمر، بلاش تدمريني وتدمري الشغل.. أنا مستعد أعملك كل اللي إنتي عايزاه، هقطع علاقتي بيها فوراً، وهمسحها من حياتي، بس بلاش المحاكم والشرطة!”

​بصيتله من فوق لتحت، وحسيت بشفقة على المنظر الهزيل اللي هو فيه.. الراجل اللي يبيع مراته عشان نزوة، بيبقى أصغر من إنه يتزعل عليه.

​أخدت شنطتي، وبصيت لفوزية اللي كانت واقفة مصدومة ومش قادرة تنطق كلمة، ووشها جاب ميت لون.

​وقلت لهم وأنا ماشية وبفتح باب المكتب: “العشرة دي إنت اللي دبحتها في قاعة الفرح امبارح يا طارق.. وأنا مابحبش أشيل جثث في بيتي. طلاقنا هيكون في المحكمة.. وجهزوا نفسكم، لأن الجولة الأولى يادوب بدأت”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *