عزومات حماتي ج2 منال على

الجزء الثاني والاخير
فضلت باصة لحماتي، وقلبي بيدق پعنف، كأن في مطرقة جوه صدري.
هي كمان فضلت باصة لي، وقفتها كانت ثابتة بس عينيها بتتحرك بسرعة، كأنها بتمسح ملامح وشي عشان تعرف أنا سمعت إيه بالظبط، ووصلني قد إيه من السّر اللي عاشت ډفناه سنين.
بلعت ريقي بصعوبة، وحاولت أبتسم رسمية وهي بتقول واقفة عند الباب ليه يا منار؟ حكايات منال علي
قلت بسرعة ونبرتي مهزوزة ولا حاجة يا ماما… كنت داخلة أشرب مية، وحسيت بنغزة في رجلي فسندت.
فضلت تبصلي ثواني طويلة… ثواني مرت عليا كأنها ساعات. نظرتها المرة دي كانت مختلفة تماماً عن كل المرات اللي فاتت. ماكانتش نظرة الست الشديدة اللي بتمسك في الصغير والكبير، ولا الست اللي بتعد القطع في الطبق، ولا حادة زوايا الكلام. لأول مرة أشوف عينيها بالشكل ده… لا فيها قسۏة ولا عصبية، بالعكس… كان فيها تعب عمر كامل، انكسار قديم مستخبي ورا ظهر مشدود بالعافية.
متوفره

على روايات واقتباسات
قالت بصوت واطي وخاڤت جداً، صوت مسمعتهوش منها قبل كده تعالي يا منار… تعالي عايزاكي في حاجة.
مشيت وراها بخطوات بطيئة، كأني داخلة مكان مهجور ومحمل بأسرار أصحابها. دخلت وراها أوضة الصالون، وهي قعدت على الكنبة القديمة اللي خشبها مقشر، وأشارت لي أقعد قدامها.
أول ما قعدت، بصيت في وش الحاجة فاطمة بتركيز. التجاعيد اللي جنب عينيها ماكانتش مجرد سنين كبرت، دي كانت خطوط مرسومة بالخۏف والضغط.
قالت وهي بتبص للترابيزة اللي بيننا بصوت مبحوح إنتي فاكراني بخيلة… صح يا بنتي؟
ماعرفتش أرد. اللسان اتعقد. كنت هقولها إيه؟ أقولها إن كل البيت شايفك كده؟ إن فاطمة وإيمان أخوات جوزي بيتودودوا من وراكي؟ إن العيال الصغيرة بيخافوا يطلبوا فاكهة؟ حطيت وشي في الأرض وكتفت إيديا. حكايات منال علي
ابتسمت ابتسامة حزينة، شفايفها اترعشت وهي بتقول ما تخافيش، قولي. كلهم فاكريني كده… إنتي، وأحمد جوزك،
ونهى أخته، والعيال… حتى الناس اللي برة بيمشوا يتهامسوا ويقولوا أم أحمد بتمسك الجنيه لما يعيط.
قامت من مكانها ببطء شديد، وركبتها أطلقت صوت طقطقة خفيف، مشيت ناحية أوضة النوم القديمة. فضلت قاعدة مستنية والفضول ويا الخۏف بياكلوا في قلبي.
رجعت بعد دقيقتين، شايلة بين إيديها علبة معدنية كبيرة بتاعة بسكوت قديمة، الصدأ آكل حرفها من الجوانب، ومتشالة في قماشة سودة كأنها حتة من روحها.
حطتها قدامي على الترابيزة برفق شديد، كأنها بتحط طفل صغير.
وقالت ونفسها متقطع خفيف افتحيها يا منار.
مديت إيدي وأنا بترعش، مسكت غطا العلبة الناشف وفكيتها ببطء…
واټصدمت.
عيني اتسعت وما صدقتش اللي شايفاه.
رزم فلوس… فلوس فئات مختلفة، منها ورق قديم جداً من بتاع زمان اللي مابقاش ينزل منه، ورزم جديدة ملفوفة بأستك. وجنب الفلوس، دفترين توفير كبار، وإيصالات أمانة، وأوراق تسديد مخرومة، وورق مدموغ بإختام قديمة باهتة.
بصيت لها باستغراب
وذهول، وحسيت

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *