البيت ابو مليون دولار
وقتها رجلي ما شالتنيش، وسندت على الحيطة وأنا بحاول أفهم هما بيتكلموا عن إيه. إيه الحقيقة اللي جوزي مخبيها عني يوم وفاة ابني؟ وهل فعلًا كان كل اللي شاغله إني أحمل تاني، ولا فيه سر هو خايف أعرفه؟
يتبع في الجزء الثاني… #حكاوي_شيمو لو وصلتي لحد هنا، قوليلي رأيك بصراحة: هل الزوج قاسي ومش مقدر وجع مراته، ولا الحزن ساعات بيخلي كل واحد يعبر عن ألمه بطريقة مختلفة؟ وإيه توقعاتكم للحقيقة اللي مخبيها أحمد؟
ومتنسوش تصلوا على النبي محمد ﷺ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الجزء الثاني: السر اللي جوزي خبّاه عني يوم وفاة ابني! «إنت فاكر إنك لما تخبي عنها اللي حصل يوم وفاة ابنها، هتفضل مخبي الحقيقة طول العمر؟!
» الجملة دي سمعتها من أخو جوزي وأنا واقفة ورا باب الأوضة، وحسيت إن قلبي هيقف من الخوف. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك ولا حتى أنده عليه، وعقلي بيجيب ألف احتمال واحتمال. يا ترى إيه اللي حصل يوم وفاة ابني وأنا معرفش عنه حاجة؟
هل ابني مات بسبب إهمال؟ هل جوزي عمل حاجة غلط؟ ولا فيه مصيبة أكبر من كده؟ سمعت أحمد بيقول لأخوه بصوت واطي وعصبي: — إنت عايز تفضحني قدام مراتي؟ مش كفاية اللي أنا فيه؟! أخوه رد عليه: — أنا مش عايز أفضحك يا أحمد، بس البنت دي من حقها تعرف الحقيقة، بدل ما هي قاعدة تلوم نفسها على موت ابنها، وإنت سايبها تتعذب لوحدها!
حطيت إيدي على بقي، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. ألوم نفسي على موت ابني؟! هو أنا كنت بلوم نفسي فعلًا، من يوم ما ابني مات وأنا كل شوية أفتكر لو كنت عملت كذا، لو كنت خدته لدكتور تاني، لو كنت لحقت أتصرف أسرع، يمكن كان زمانه في حضني دلوقتي.
لكن ليه أخوه بيقول الكلام ده؟ وفجأة سمعت أحمد بيزعق: — خلاص يا محمود! الموضوع انتهى، ومش عايز أسمع منك كلمة تاني! محمود قاله: — انتهى بالنسبة لك إنت، إنما بالنسبة لها لسه كل يوم بتموت ألف مرة.
إنت مش شايف حالتها؟ دي من يوم وفاة ابنها وهي مش عارفة تنام، وإنت بدل ما تطبطب عليها بتضغط عليها علشان تحمل تاني! أحمد رد بصوت مخنوق: — وأنا أعمل إيه؟! أنا كمان ابني مات! هو إنتوا فاكريني حجر؟!
سكت محمود شوية، وبعدها قال: — أمال ليه مش قادر تقولها إنك كنت السبب في تأخير وصوله المستشفى؟ حسيت إن الدنيا اسودت في عيني! فتحت الباب مرة واحدة، ولقيت أحمد واقف قدام أخوه، وأول ما شافني وشه اتغير، ومحمود نفسه سكت وبص في الأرض.