انتقام سليم المنشاوي ج١ شروق خالد
كنت في الشهر الخامس من الحمل وشبه مفلسة، واقفة في السوبر ماركت ومعايا في الحساب مية وخمسين جنيه بس، لما خطيبي السابق الغني طلع في وشي ورق أبو مية جنيه وقعد يهني قدام الناس كلها. خطيبته الجديدة فضلت تضحك على بطني المنتفخ وهي شايفة واحدة جنبي بتصورنا بالموبايل.
كنت بحاول بكل مجهود أبلع دمعتي وأتماسك، وفجأة لقيت تلاتة بودي جارد ببدل سودة دخلوا السوبر ماركت، وراهم واحد من أباطرة البلد وأكترهم هيبة ورعب. ولما مشي ناحيتي مباشرة، شدني لحــ,,ـــــضنه وباسني قدام الكل، وش خطيبي السابق اتقلب لونه وبقى أبيض كالثلج.
اسمي مريم، عندي سبع وعشرين سنة، حامل في الشهر الخامس، وبحاول أبني حياة جديدة لابني اللي لسه ماجاش بعد ما كل حاجة كنت مؤمنة بيها في الحب اتهدت. بعد ظهر اليوم ده، كنت واقفة قدام ثلاجة اللبن، ماسكة كرتونة حليب وبحسب كويس أقدر أدفع كام.
كنت رجعت البيض مكانه أصلاً لأني محتاجة أشتري الفيتامينات بتاعت الحمل ضروري. وساعتها سمعت صوت بعرفه كويس قوي.”يا هلا.. مين هنا؟”كان شريف واقف على بعد خطوات، لابس جاكيت ماركة عالمية وبنفس الابتسامة المغرورة اللي كنت فاكراها زمان ثقة بالنفس.
وجنبه خطيبته الجديدة، الست اللي كان ماشي معها من ورا ضهري واحنا لسه مخطوبين. عينه نزلت على بطني.”يااا، يا مريم.. إنتي هملتي نفسك خالص بصراحة.”شددت إيدي على السلة.”بعد إذنك، محتاجة أعدي.”بدل ما يتحرك، شريف طلع ورقتين تلاتة من فئة المية جنيه من محفظته. “خذي.
. اشتري لنفسك حاجة عدلة، وبلاش تفجعي الواد ده بأكل رخيص.”في ست واقفة جنبنا بطلت تزق عربة التسوق، وواحد تاني طلع تليفونه وبدأ يصور. بصيت للفلوس وأنا كارهة نفسي لأني محتاجاها فعلاً، بس كنت عارفة لو أخدتها شريف هيفضل طول عمره يقول للناس إنه أنقذ خطيبته السابقة الغلبانة.
“لا، شكراً.”خطيبته ضحكت بسخرية.”الاستقلال ده حاجة عظيمة، بس لو كنتي قادرة تدفعي ثمنه صح.”بصيت لخاتم الألماس اللي في إيدها، نفس الخاتم اللي شريف كان داهولي تقريباً قبل ما أكشف خيانته. شريف قرب خطوة كمان.”خليني أخمّن.. واحد ضحك عليكي كلمتين، لبسك الحمل ده، وخلع؟
“حطيت إيدي بحماية على بطني.”ابعد عني لو سمحت.”لوح بالفلوس تاني قدام وشي.”لحد دلوقتي لسه مكابرة ومش عايزة مساعدة؟””منك إنت؟ مستحيل.”ابتسامته طارت من على وشوش الكل. حطيت اللبن بهدوء جوه السلة.