حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج٢ شروق خالد
واللي عمله مش هيضيع.» الضابط أخد الفلاشة والمفتاح، وبعد فحص الملفات الأولية، اكتشفوا إن الفلاشة فيها نسخ من مراسلات وتقارير فنية تخص شركة فيتاليس، وأسماء أشخاص كانوا مسؤولين عن تمرير شحنات أجهزة طبية غير مطابقة للمواصفات. لكن المفاجأة الأكبر كانت في تسجيل صوتي طويل، مسجل قبل وفاة أبويا بأيام.
صوت أبويا كان واضح وهو بيقول: «أنا مش هغيّر التقرير، ومش هسمح إن أجهزة معطوبة توصل للمستش’فيات. لو الشحنة دي عدّت، ناس كتير ممكن تتأذى.» وبعدها جه صوت راجل تاني، كان بيهدده بشكل صريح. الضابط وقف التسجيل، وبص لآسر وقال: «إحنا هنحتاج نطابق الصوت، ونفحص كل المستندات دي، لكن واضح إننا قدام ق’ضية أكبر من مجرد محاولة قت’ل.
» آسر هز راسه، وبعدها بصلي.«هنوصل للحقيقة كاملة.» لكننا ماكناش نعرف إن الحقيقة كانت أقرب مما نتخيل. في صباح اليوم التالي، اتصل الضابط بآسر وطلب منه يحضر مقر التحقيق. وبعد ساعات من فحص التسجيلات ومراجعة الملفات، بدأت خيوط القضية تتجمع.
التسجيل اللي ميجيل كان محتفظ بيه اتطابق مع مستندات الفلاشة. واتضح إن كريم كان بيستغل منصبه داخل الشركة عشان يمرر شحنات مشبوهة، ويزوّر موافقات إدارية، ويخفي تقارير بتكشف عيوب الأجهزة. أما الحادثة اللي اتعرض لها آسر، فكانت مرتبطة بمحاولته وقف الصفقة وفتح تحقيق داخلي.
والأخطر إن التحقيق كشف إن فيه تلاعب حصل في تقارير علاجه بعد الحادثة، وإن بعض القرارات الطبية اتاخدت بهدف تعطيل تعافيه وإبعاده عن إدارة الشركة. لكن ماكانش فيه دليل كافي يثبت إن كريم هو اللي دبّر كل تفصيلة بنفسه، لحد ما داليا ظهرت.
داليا وصلت لقسم الشرطة تحت حماية، وكانت منهارة من الخوف. حكت إنها اشتغلت في الشركة سنين، وإنها اكتشفت التلاعب في التقارير، وإن كريم ضغط عليها عشان تغيّر بعض البيانات. ولما رفضت، هددها بأذى ابنها. أما ميجيل، فاعترف إنه كان عارف بوجود مخالفات في الشركة، وإنه سكت في البداية خوفًا على شغله، لكنه رفض يغيّر التقرير الفني اللي اتطلب منه تغييره.
ولما رفضت، هددها بأذى ابنها. أما ميجيل، فاعترف إنه كان عارف بوجود مخالفات في الشركة، وإنه سكت في البداية خوفًا على شغله، لكنه رفض يغيّر التقرير الفني اللي اتطلب منه تغييره. واعترف كمان إنه احتفظ بنسخ من بعض المستندات، لكنه أخفاها عني وعن الشرطة في البداية لأنه كان خايف يتورط في القضية.