حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج٢ شروق خالد

«لو فتحتي الضهر بتاع صورة أبوكي، هتعرفي مين ق’’’’’’’’تل أبوكي الحقيقي. » حسيت إن قلبي اتعصر. أبويا مات بعد جلطة، وكنت طول عمري مقتنعة إن دي إرادة ربنا، وإن مفيش أي حاجة غريبة حصلت. معقول يكون فيه سر مستخبي من سنين، وأنا آخر واحدة تعرفه؟

آسر لاحظ إن وشي اتغير، فسألني بقلق: «فيه إيه يا مايا؟» ناولته الموبايل من غير ما أتكلم. قرأ الرسالة، وملامحه اتشدت، وبعدها قال بحزم: «مش هتروحي البيت لوحدك. هنبلغ الشرطة، وهنروح كلنا مع بعض.» وبالفعل، بعد ما بلغنا الضابط المسؤول عن التحقيق، اتحركنا ناحية شقتي القديمة في شبرا، ومعانا اتنين من رجال الشرطة بملابس مدنية.

طول الطريق، كنت بفكر في أبويا. افتكرت إزاي كان بيحبني، وإزاي كان دايمًا يقولي إن الحق عمره ما بيضيع، حتى لو اتأخر. وصلنا الشقة، وفتحت الباب بالمفتاح القديم اللي لسه محتفظة بيه. كل حاجة كانت زي ما سبتها آخر مرة، إلا إن التراب كان مالي المكان، وكأن البيت نفسه مستني حد يرجع يفتح أسراره.

دخلت الصالة، ووقفت قدام صورة أبويا المعلقة على الحيطة. كانت صورة قديمة ليه وهو لابس بدلته الرمادي، وبيبتسم ابتسامته اللي عمرها ما فارقت خيالي. مديت إيدي ونزلت الصورة، وقلبتها على ضهرها. في البداية، ما لقيتش حاجة غير ورق مقوى قديم.

لكن لما ضغطت على أحد أطراف الإطار، سمعت صوت طقطقة خفيفة، وظهر تجويف صغير مستخبي ورا الصورة. جواه كان فيه مفتاح صغير، وفلاشة، وخطاب مكتوب بخط أبويا. فتحت الخطاب وأنا حاسة إن نفسي بيتق’’’’’’’’’ةطع.«بنتي مايا، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى غالبًا أنا ماقدرتش أحكيلك الحقيقة بنفسي.

عايزك تعرفي إني عمري ما شاركت في أي فساد، وكل اللي عملته إني حاولت أحمي الناس من أجهزة طبية ممكن تضر’هم بدل ما تعالجهم. اكتشفت إن فيه مجموعة من المسؤولين بتتلاعب في تقارير الةفحص، وبتسمح بمرور أجهزة معطوبة مقابل فلوس. ولما حاولت أبلغ عنهم، اتعرضت للته’ديد.

أنا مش خايف على نفسي قد ما أنا خايف عليكي. لو حصل لي أي حاجة، ماتصدقيش أي حد يقولك إن اللي حصل كان مجرد صدفة، لكن برضه ما تته’ميش حد من غير دليل. الحقيقة موجودة في الفلاشة دي، والمفتاح هيوصلك للمكان اللي خبّيت فيه النسخ الأصلية.

بحبك يا بنتي، وافتكري دايمًا إن ضميرك أغلى من أي فلوس.» انفجرت في العياط. آسر وقف جنبي، وما حاولش يمنعني أو يقولي أهدى. سابني أعيط لحد ما قدرت أتكلم. قلتله وسط دموعي: «أبويا كان شايل كل ده لوحده، وأنا ماكنتش أعرف حاجة.» رد بهدوء: «أبوكي كان بيحاول يحميكي يا مايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *