حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج٢ شروق خالد

ولو إنتِ مش بتبادليني نفس الشعور، هفضل أحترمك زي ما إنتِ.» فضلت باصة له، ودموعي نزلت من غير ما أحس. لأني لأول مرة من سنين، كنت بسمع كلام حلو من غير ما أحس إنه وراه مقابل، أو تهديد، أو محاولة للسيطرة عليّا.

قلتله: «أنا كمان بقيت أحبك يا آسر، بس عايزة علاقتنا تبدأ صح، من غير أسرار، ومن غير ما أي حد فينا يحس إنه مدين للتاني بحاجة. » ابتسم وقال: «ده بالظبط اللي أنا عايزه.» وبعد فترة، اتخطبنا في حفل بسيط، حضره أقرب الناس لينا، بعيد عن مظاهر الثراء والاستعراض.

وفي يوم كتب كتابنا، وقفت قدام صورة أبويا اللي نقلتها معايا لشقتي الجديدة، وحطيت جنبها وردة بيضا. همست: «كنت أتمنى تكون معايا النهارده يا بابا، وتشوفني وأنا ببدأ حياتي من جديد.» وبعدين مسحت دموعي وابتسمت.

أنا ما نسيتش خيانة ميجيل، ولا نسيت كلام أمه اللي حاولت تكس,,,,,,,رني بيه، لكني بطلت أعيش أسيرة للو,جع اللي سابوه جوايا. عرفت إن الوحدة مش نهاية الدنيا، وإن الست مش محتاجة راجل عشان يبقى ليها قيمة، وإن الاعتماد على النفس مش معناه إننا نرفض الحب، لكنه معناه إننا نختار الحب من غير خوف أو احتياج.

أما ميجيل، ففضل يواجه نتائج قراراته، وخسر زواجه، واضطر يتحمل مسؤوليته عن إخفاء المعلومات اللي كان يعرفها. وأنا ما رجعتلوش، حتى لما حاول يطلب فرصة جديدة. لأن في أبواب لما بتتقفل، مش لازم نرجع نفتحها.

وأما آسر، فكان كل يوم بيحقق تقدم جديد في علاجه، وكل يوم كنت بتأكد إن الراجل اللي الناس افتكرته انتهى، كان في الحقيقة بيبدأ حياة جديدة. وفي النهاية، اكتشفت إن حماتي السابقة كانت غلطانة تمامًا. أنا عرفت أعيش لوحدي، واشتغلت، ووقفت على رجلي، وبنيت مستقبلي بإيدي.

ولما الحب الحقيقي دخل حياتي، ما دخلش عشان ينقذني من نفسي، لكنه دخل عشان يشاركني حياة أنا قدرت أبنيها بنفسي. لأن أصعب لحظة في حياة الإنسان مش دايمًا بتكون نهاية الطريق.

.. ساعات بتكون أول خطوة في طريق جديد، أحسن بكتير من كل اللي فات. حماتي قالت هضيع من غير جوزي… حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *