نامت على كتف الشيخ انجى الخطيب
ولما الطيارة هبطت أخيرًا، إيما قامت بسرعة، وبدأت تجهز شنطتها. اعتذرت له مرة أخيرة، وبعدها نزلت من الطيارة وهي بتجري تقريبًا ناحية صالة الوصول. كانت عايزة تلحق أخوها، وتنقل أبوها للمستشفى، وتبدأ الإجراءات قبل ما يفوت الموعد. الشيخ راشد تابعها بعينيه لثواني، وبعدها قام من مكانه.
واحد من الحارسين قرب منه وسأله العربية جاهزة يا سيدي. الشيخ راشد أومأ برأسه. وقبل ما يتحرك، قال وصلتكم أي معلومات عن المستشفى؟ الحارس رد الفريق بدأ يتابع الموضوع، يا سيدي. هنبلغ حضرتك أول ما نعرف التفاصيل.
الشيخ راشد قال بحسم من غير ما حد يضايق البنت أو يخليها تحس إن في حد بيراقبها. أنا عايز أعرف بس إيه المساعدة اللي ممكن تتقدم بشكل صحيح. أمرك يا سيدي. وبعدها خرج الشيخ راشد من المطار، وركب عربيته الفاخرة، وانطلق ناحية الفندق اللي كان المفروض يقيم فيه قبل اجتماع اليوم التالي.
من غير ضجة. ومن غير ما يطلب منها أي مقابل. في الناحية التانية، كانت إيما وصلت للمستشفى المتخصص، وهناك قابلت أخوها اللي كان مستنيها. أول ما شافته، سألها بسرعة إنتِ كويسة؟ شكلك تعبان جدًا! إيما حاولت تبتسم. أنا كويسة. المهم نلحق نخلص إجراءات بابا.
دخلوا المستشفى، وبدأوا يسألوا عن الموعد، ويقدموا التقارير الطبية، ويشرحوا حالة أبوها للفريق المختص. بعد مراجعة الأوراق، الموظف أكد لهم إن الفحص ممكن يتم في الموعد المحدد، لكن في إجراءات مالية وإدارية لازم تكتمل قبل البدء. إيما حسّت بالتوتر مرة تانية.
كانت حاطة كل اللي معاها في حسابها، ومستعدة تدفع اللي تقدر عليه، لكنها عارفة إن تكاليف الفحص والعلاج ممكن تكون أكبر من إمكانياتها. سألت الموظف ممكن أعرف المبلغ المطلوب علشان نبدأ؟ ولو مش هقدر أدفعه كله دلوقتي، هل في نظام تقسيط أو مساعدة للمرضى؟
الموظف شرح لها الإجراءات، واداها قائمة بالمصاريف المتوقعة. إيما بصت للأرقام، وحست إن قلبها وقع منها. كانت لسه محتاجة تدفع تكاليف الفحوصات الإضافية، ومصاريف الإقامة، والأدوية اللي ممكن يحتاجها أبوها. خرجت من المكتب وهي حاسة إن الطريق قدامها طويل جدًا. قعدت على كرسي في محفظتها.
فضلت تعد الفلوس اللي معاها مرة ورا مرة، كأنها بتحاول تلاقي مبلغ نسيته في جيب أو بين الأوراق. لكن مفيش حاجة اتغيرت. أخوها قعد جنبها وقال متقلقيش، هنحاول ندبرها. أنا هكلم كام حد أعرفهم، ويمكن نلاقي حل.