اخو جوزي محمد نور
طب والإغماءات؟ إيه علاقتها بالموضوع؟
فريدة سكتت لحظات، وبعدها قالت
أنا مقدرش أجزم إيه اللي كان بيحصل معاكي، لكن اللي سمعتيه في التسجيل، مع اختفاء ذاكرتك المتكرر، كفاية إنك تطلبي مساعدة طبية وتبلغي الجهات المختصة. متحاوليش تواجهيهم لوحدك.
حسيت پخوف شديد، لكن لأول مرة من أسابيع بدأت أفهم الصورة.
أنا مش مچنونة، ومش بتخيل اللي بيحصل.
كان فيه حاجة خطېرة بتحصل فعلًا.
وقبل ما أقوم، فريدة مسكت الملف وقالت
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. أنا اختفيت من الشركة لأن حد حاول يحملني مسؤولية التزوير كله، لكن معايا نسخ من المستندات الأصلية، ودي ممكن تثبت الحقيقة.
سألتها
وإنتِ عايزة مني إيه؟
ردت
ولا حاجة غير إنك تحمي نفسك، ومتخليش حد يستخدم اسمك في چريمة إنتِ مليش أي علاقة بيها.
خرجت من الكافيه وأنا شايلة نسخة من الأوراق، وعارفة إن حياتي من اللحظة دي مش هترجع زي الأول.
لكن اللي مكنتش أعرفه إن حسام كان مستنيني في البيت، وإنه اكتشف بالفعل إني قابلت فريدة.
الفصل الخامس حسام بدأ يشك
رجعت البيت بعد الظهر، ولقيت حسام قاعد في الصالة، والموبايل في إيده.
بص لي وقال بابتسامة غريبة
كنتِ فين النهارده؟
قلبي اتقبض، لكن حاولت أتكلم بهدوء.
كنت في الشغل، وبعدها قابلت واحدة صاحبتي.
حط الموبايل على الترابيزة وقال
صاحبتك اسمها فريدة؟
حسيت ببرودة في أطرافي.
إزاي عرف؟
لكني حاولت أحافظ على هدوئي.
أيوه، قابلتها. فيه مشكلة؟
ابتسامته اختفت.
سلمى، أنا مش بحب إنك تدخلي نفسك في مشاكل ملناش دعوة بيها.
قلت له
وأنا مش بحب إن حد يستخدِم اسمي في أوراق أنا ممضتش عليها.
اتغيرت ملامحه في لحظة.
إنتِ بتقولي إيه؟
بقول إن فيه مستندات باسمي، وأنا معرفش عنها حاجة.
قام من مكانه، وبدأ يتكلم بصوت أعلى
مين اللي قالك الكلام ده؟ فريدة؟ الست دي ڼصابة وعايزة توقعني!
لأول مرة، مكنتش خاېفة من صوته زي زمان.
بصيت له وقلت
لو هي كدابة، يبقى مفيش مشكلة نروح نراجع المستندات قدام محامي، صح؟
سكت.
ثواني قليلة، لكنها كانت كفاية عشان أفهم إنه مش مستعد يواجه الحقيقة.
وبعدين قال
إنتِ مش فاهمة حاجة يا سلمى. أنا بحاول أحميكي.
سألته
من إيه؟ من الحقيقة؟
مردش.
دخل أوضته وقفَل الباب پعنف.
وأنا دخلت أوضتي، وفتحت التسجيل مرة تانية، واحتفظت بنسخة منه في مكان آمن.
بعدها
اتصلت بمحامية رشحتها لي صاحبتي، وحكيت لها كل اللي حصل.
نصحتني أروح أعمل فحص طبي بسبب الإغماءات المتكررة، وأحتفظ بالتسجيل والمستندات، وأتجنب أي مواجهة منفردة مع حسام أو مروان.
وفعلًا، تاني يوم رحت المستشفى، وشرحت للدكتور كل الأعراض بالتفصيل.
طلب مني فحوصات، وأكد لي إن فقدان الوعي المتكرر مش حاجة ينفع أستهين بيها.
وفي نفس الوقت، المحامية بدأت تجهز بلاغًا رسميًا بخصوص استخدام اسمي في المستندات المشپوهة.
كنت فاكرة إن أصعب جزء خلص.
لكن في مساء اليوم نفسه، وصلتني رسالة من فريدة
سلمى، فيه مستند أخير لازم تشوفيه. المستند ده هو اللي هيكشف مين كان المستفيد الحقيقي من كل الفلوس.
وبعدها بدقيقة، وصلتني صورة لورقة عليها توقيع حسام.
وتحت التوقيع كان مكتوب اسم شخص واحد.
اسم عمري ما توقعت أشوفه في القضية دي.
اسم والدي!
يتبع…
الفصل السادس اسم أبويا في الورق
فضلت باصة للصورة اللي فريدة بعتها، وأنا مش قادرة أصدق عيني.
اسم أبويا كان مكتوب تحت توقيع حسام، جنب مبلغ مالي كبير، وتاريخ يرجع لست شهور قبل جوازي.
أبويا راجل على قد حاله، عمره ما دخل في تجارة حسام، ولا كان يعرف تفاصيل شغله. كل اللي أعرفه عنه إنه طول عمره بيشتغل بالحلال، وبيخاف على سمعته أكتر من أي حاجة.
اتصلت بفريدة فورًا.
إنتِ متأكدة إن الورقة دي حقيقية؟
ردت بهدوء
دي صورة من ملف موجود في الشركة، لكن لازم نتأكد من أصل المستند وصحة التوقيعات. ممكن يكون اسم والدك اتستخدم من غير علمه.
قفلت معاها، وفضلت أفكر.
هل حسام استخدم اسم أبويا عشان يورطه معاه؟ ولا فيه حاجة تانية أنا معرفهاش؟
استنيت لحد ما حسام رجع من الشغل، وكنت مجهزة نفسي إني أتصرف طبيعي.
دخل الشقة، حط مفاتيحه، وقال
عاملة إيه يا سلمى؟
رديت
الحمد لله. عايزة أسألك سؤال.
بص لي بحذر.
اتفضلي.
طلعت صورة الورقة من موبايلي، وحطيتها قدامه.
أول ما شافها، وشه اتغير.
سألته
إيه علاقة أبويا بالتحويلات دي؟
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
إنتِ بتجيبي الكلام ده منين؟
جاوبني يا حسام. أبويا ماله بالموضوع؟
رد بعصبية
أبوكي كان شريك في مشروع قديم، وانتهى من زمان. الورقة دي ملهاش أي قيمة.
قلت له
لو ملهاش قيمة، ليه اټخضيت لما شفتها؟
قام من مكانه وقال
كفاية أسئلة يا سلمى! أنا تعبت من التحقيق ده!
دخل الأوضة وقفَل الباب.