اخو جوزي محمد نور

وأبلغت المحامية باللي حصل.
وفي اليوم التالي، قدم مروان إفادته الرسمية، وبدأ يوضح دوره في نقل المستندات والتواصل مع حسام. أما تفاصيل الإغماءات، فكانت محتاجة تحقيقًا منفصلًا وفحوصات طبية وأدلة تثبت ما حدث بالفعل.
كنت فاكرة إن اعتراف مروان هو النهاية.
لكن بعد أسبوع، المحامية اتصلت بيا وقالت جملة خلتني أقعد مكاني من الصدمة
سلمى، لقينا مستندات بتثبت إن حسام كان بيجهز ينقل مسؤولية الخسائر المالية كلها باسمك قبل ما القضية تظهر.
سألتها
يعني كان ناوي يلبسني القضية؟
ردت
الأدلة الأولية بتشير لكده، لكن التحقيق هو اللي هيحسم المسؤولية النهائية.
قفلت المكالمة، وبصيت للصورة اللي كانت قدامي.
خمس سنين جواز، كنت فاكرة إنهم مبنيين على الثقة.
وطلع إن الشخص اللي كنت بعتبره سندي، كان ممكن يضحي بمستقبلي كله عشان ينقذ نفسه.
لكن حسام مكانش يعرف إن فيه دليل أخير لسه ما ظهرش.
دليل هتكشفه فريدة، وهيكون السبب في إن كل الأسرار تطلع للنور.
يتبع في الفصل الثامن الملف الأسود.
الفصل الثامن الملف الأسود اللي قلب القضية
بعد مكالمة المحامية، بقيت حاسة إن كل يوم بيعدي بيكشف لي مصېبة جديدة.
كنت فاكرة إن حسام بيحاول يحميني من مشاكل شغله، لكن الحقيقة إنه كان بيحاول يخليني أنا اللي أشيل نتيجة أخطائه.
بعد يومين، فريدة اتصلت بيا وطلبت نقابل بعض في مكتب المحامية.
لما وصلت، لقيتها قاعدة قدامها شنطة كبيرة، وبجانبها مجموعة من الملفات القديمة.
قالت لي
سلمى، أنا فضلت شهور أجمع المستندات دي، وكنت خاېفة أقدمها لوحدي؛ لأن فيه ناس كانت بتحاول تضغط عليَّ عشان أسكت.
سألتها
إيه اللي في الملفات دي؟
فتحت أول ملف، وبدأت تطلع صورًا من فواتير وتحويلات مالية ومراسلات بين حسام وبعض الأشخاص اللي كانوا مسؤولين عن المشروع.
وبعدين طلعت ورقة مختلفة عن الباقي.
كانت عبارة عن مسودة عقد، مكتوب فيها إنني مسؤولة عن مراجعة الحسابات واعتماد التحويلات المالية، رغم إني عمري ما اشتغلت في الشركة دي أصلًا.
بصيت للمحامية وقلت
ده تزوير! أنا ممضيتش على الكلام ده!
ردت المحامية
عشان كده هنطلب فحص المستندات ومضاهاة التوقيعات، وهنقدم النسخ دي ضمن الأدلة. لازم كل حاجة تتوثق رسميًا.
فريدة كملت
فيه كمان مراسلات بتوضح إن حسام كان بيسأل عن طريقة نقل المسؤولية المالية لشخص تاني لو حصل تحقيق في الحسابات.
سألتها
وكان ناوي يستخدم اسمي؟
ردت
ده اللي ظاهر من المستندات، لكن لازم التحقيق يثبت مين جهز الأوراق ومين استخدمها.
في اللحظة دي، حسيت إن الصورة بقت أوضح.
حسام كان محتاج حد يشيل عنه المسؤولية، ولما رفضت أمضي على الأوراق اللي طلبها مني، بدأ اسمي يظهر في مستندات أنا معرفش عنها حاجة.
لكن فضل سؤال واحد بيطاردني
ليه كانوا بيخلوني أفقد الوعي؟
هل كان الهدف إني مابقاش قادرة أفتكر تفاصيل معينة؟ ولا كان فيه سبب تاني؟
محدش كان عنده إجابة مؤكدة.
وعشان كده، المحامية طلبت مني أركز على الوقائع اللي أقدر أثبتها، وأسيب تفسير الإغماءات للتحقيق والفحوصات الطبية.
خرجت من المكتب، وأنا مصممة إني مش هسيب حقي يضيع.
لكن أول ما وصلت البيت، لقيت حسام واقف في الصالة، وماسك ورقة في إيده.
بص لي وقال
إنتِ قدمتي بلاغ ضدي؟
قلعت شنطتي من على كتفي، وقلت بهدوء
أنا قدمت الأدلة اللي عندي، والجهات المختصة هي اللي هتحدد الحقيقة.
صړخ
إنتِ عايزة تضيعي مستقبلي!
بصيت له باستغراب وقلت
وأنا؟ كنت عايز تعمل فيا إيه لما تحط اسمي على ورق أنا ممضتش عليه؟
سكت لحظة، وبعدها قال
إنتِ مش فاهمة اللي حصل!
رديت
يبقى قول الحقيقة كاملة، بدل ما كل يوم أكتشف كڈبة جديدة.
لكنه مد إيده بالورقة اللي معاه وقال
وقّعي هنا، ونقفل الموضوع كله.
بصيت للورقة، واكتشفت إنها إقرار مكتوب فيه إني كنت على علم بالتحويلات المالية، وإن أي توقيعات باسمي تمت بموافقتي.
رفعت عيني له وقلت
إنت لسه مصمم تخليني أشيل ذنبك؟
خطڤ الورقة من إيدي، ومشي ناحية الباب وهو بيقول
إنتِ هتندمي على اللي عملتيه.
لما خرج، اتصلت بالمحامية فورًا، وحكيت لها عن محاولة الضغط عليَّ عشان أمضي على الإقرار.
ونصحتني أوثق الواقعة، وأتجنب مقابلته منفردة، وألتزم بأي إجراءات قانونية لحمايتي.
في الليلة دي، لأول مرة من سنين، حسيت إني مش مضطرة أبرر لنفسي أي حاجة.
أنا مش غلطانة لمجرد إني وثقت في جوزي.
الغلط في اللي استغل الثقة دي عشان يضرني.
الفصل التاسع مروان قرر يتكلم
بعد عدة أيام، المحامية بلغتني إن مروان طلب يدلي بأقوال إضافية.
مكنتش عايزة أقابله، لكن وافقت إني أسمع إفادته من خلال الإجراءات الرسمية.
في البداية، حاول يقلل من دوره، وقال إنه كان بينفذ طلبات أخوه من غير ما يفهم خطورتها.
لكن لما اتواجه بالتسجيلات والمراسلات، بدأ يعترف بتفاصيل أكتر.
قال إنه كان بيوصلني من الشغل بناءً على اتفاق مع حسام، وإنه كان عارف إن حالتي الصحية بتتدهور في بعض الرحلات، لكنه ماطلبش مساعدة طبية ولا حاول يعرف السبب.
ولما اتسأل عن إزازات المية، أنكر في البداية إنه كان بيحط فيها أي حاجة.
لكن التحقيق استمر في فحص كل الأدلة المتاحة، بما فيها التسجيلات والفحوصات الطبية وأي عينات أو مستندات ممكن تساعد في كشف الحقيقة.
أما أنا، فكنت مستنية أعرف السبب الحقيقي للإغماءات.
وبعد مراجعة طبية دقيقة، الدكتور أكد لي إن فقدان الوعي المتكرر محتاج تقييمًا متخصصًا، وإنه مينفعش ننسبه للإرهاق أو لأي مادة معينة من غير دليل طبي واضح.
النتيجة دي خلتني أتمسك أكتر بضرورة كشف الحقيقة، بدل ما أصدق أي تفسير من غير إثبات.
وفي نفس الوقت، فريدة قدمت النسخ الأصلية من المستندات اللي كانت محتفظة بيها، وبدأت الجهات المختصة تراجع التحويلات والتوقيعات.
بعد أيام، وصلني اتصال من المحامية.
قالت
سلمى، فيه تطور مهم. خبراء فحص المستندات لقوا اختلافات جوهرية بين توقيعك الحقيقي والتوقيعات الموجودة في بعض الأوراق.
حطيت إيدي على صدري، وحسيت براحة كبيرة.
يعني فيه دليل مستقل بيثبت إن فيه مستندات اتعملت باسمي من غير موافقتي.
لكن المحامية كملت
لسه فيه تحقيقات تانية، ومش هنقدر نحكم على القضية كلها من نتيجة واحدة. المهم إنك تحتفظي بكل الأدلة وتكملي الإجراءات.
شكرتها وقفلت.
وفي نفس الليلة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت بحذر.
سمعت صوت راجل بيقول
أنا كنت شغال مع حسام، وفيه حاجة لازم تعرفيها عن آخر تحويل مالي.
سألته
إنت مين؟
رد
اسمي شريف، وكنت مسؤول عن جزء من حسابات المشروع. عندي مستند ممكن يثبت مين اللي أصدر التعليمات الفعلية للتحويلات.
سألته
وليه بتكلمني دلوقتي؟
قال
لأن اسمي ظهر في التحقيق، ومش عايز أتحمل مسؤولية حاجة معملتهاش. أنا هقدم المستند رسميًا، لكن لازم تعرفي إن الموضوع أكبر من حسام ومروان.
وبعدين قال جملة واحدة قبل ما يقفل
الشخص اللي كان بيستفيد من الفلوس مش بالضرورة هو الشخص اللي كان اسمه ظاهر في الأوراق.
فضلت باصة للموبايل بعد ما المكالمة انتهت.
مين المستفيد الحقيقي؟
وهل حسام كان بيخطط لكل ده لوحده، ولا كان فيه حد تاني بيدير الأمور من بعيد؟
الإجابة كانت موجودة في التحويل الأخير.
واللي هيظهر بعد كده هيغير مسار القضية بالكامل.
يتبع في الفصل العاشر المستفيد الحقيقي.
الفصل العاشر المستفيد الحقيقي
تاني يوم الصبح، اتصلت بالمحامية وحكيت لها عن مكالمة شريف.
قالت لي بوضوح
لو عنده مستندات مهمة، خليه يقدمها للجهات المختصة بنفسه. إحنا مش عايزين أي دليل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *