صحيت في المشرحه ساندي احمد
أسستُ مؤسسة خيرية تحمل اسم سامح وشريف للتوعية من مخاطر الاحتيال العاطفي وتقديم الاستشارات القانونية المجانية للضحايا، وخصصت جزءاً كبيراً من وقتي لمساعدة الناس على حماية أنفسهم من أشباح الماضي التي قد تعود لتحياهم في أبهى صور الخداع.
إيمان عاشت معنا في منزلي لفترة، حتى استردت عافيتها النفسية، وفتحت مشروعها الخاص لخياطة الملابس، وأصبحت ابنتها الصغيرة كأنها ابنة ثانية لي. لم ننسَ ما حدث، لكننا تعلمنا أن الحياة لا تتوقف عند الخېانة، بل تبدأ حقاً حين نقرر أن نكون أقوى من أذى الآخرين.
وذات يوم، وأنا أجلس على شرفة منزلي أشاهد غروب الشمس، وجدتُ خاتم زواجي القديم الذي استردته من الأدلة، فأخذته وذهبتُ به إلى صائغ قديم في وسط البلد، وطلبت منه أن يذيبه ويصنع منه خاتمين صغيرين لجنى ولابنة إيمان، منقوش عليهما جملة واحدة الحياة تبدأ حين تختار الصمود.
كتبت في مذكراتي في تلك الليلة قد يخدعك الورد الأبيض الذي يقدمه لك الغريب، وقد يبدو الطريق آمناً حين يكون مفروشاً بالكلمات المعسولة. لكن تذكّر دائماً الحب الحقيقي لا يطلب منك أن تشرب كاسه في الظلام، ولا يخفي عنك شيئاً في وضح النهار.
ومن طلب منك أن تتنازل عن يقينك مقابل سعادته الوهمة.. فاعلم أن سمّ الخېانة قد بدأ يسري في عروقك قبل أن تدرك. لا ټندم على ثقتك بمن خانك، فالثقة فضيلة، وليست خطيئة.
وإن متّ يوماً بكل من تحب، فعد من بين الأموات، فالعدالة تنام لكنها لا ټمــ,,ـــــوت أبداً. تمت القصة بحمد الله