لقيت خاتم
فيه تزوير في ملف الولادة، وإن فؤاد عنده سبب يخليه يخفي الحقيقة.
قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت إيلي من ورا الباب
تيتة، هو بابا كان مخبي عننا حاجة؟
قلبي اتقطع.
فتحت الباب، لقيتها واقفة بدموع في عينيها، وحاضنة دبدوبها القديم.
قعدت على ركبتي قدامها، وقلت
يا حبيبتي، مهما حصل، إنتِ حفيدتي، وأنا عمري ما هسيبك.
بصتلي وقالت
طب لو فيه حد تاني من عيلتي، إنتِ هتسيبيني أروحله؟
السؤال ده خلاني أضمها لصدري بقوة.
محدش هيقدر ياخدك مني ڠصب عني، فاهمة؟
آدم قرب مننا وقال بهدوء
محدش هياخدها من حضرتك. أنا مش جاي أفرق بينكم، أنا جاي أحميكم وأوصل للحقيقة.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، موبايله رن.
أول ما شاف الرقم، لون وشه اتغير.
رد، وسمعنا صوت راجل بيقول بحدة
إنت فين يا آدم؟ أنا عرفت إنك روحت لبيت الست العجوز. لو فاكر إنك هتقدر تفتح الملف القديم، يبقى إنت لسه ما فهمتش إحنا ممكن نعمل إيه!
آدم وقف من مكانه.
فؤاد؟!
الصوت ضحك ضحكة باردة.
سلم اللي معاك، وابعد عن البنت. عندك لحد آخر النهار. بعد كده، محدش هيقدر يحميكم مني.
المكالمة اتقفلت.
بصيت لآدم، وقلبي بيخبط پعنف.
هو عرف إزاي إنك هنا؟!
آدم بص ناحية الشباك، وبعدها قال
لأن حد كان بيراقبني من أول ما خرجت من بيتي. وده معناه إنهم عرفوا عنوانك كمان.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف تحت البيت.
بصيت من الشباك، وشفت عربية سودا تانية، نازل منها راجلين، واحد فيهم كان ماسك موبايله ومصور مدخل العمارة.
آدم قام بسرعة، وقفل الستارة.
لازم نخرج من هنا فورًا.
لكن أنا مسكت إيده وقلتله
لأ. أنا مش ههرب من بيتي، ومش هفضل طول عمري خاېفة. لو فيه ناس سړقت ابني وحرمت حفيدتي من حقها، أنا عايزة أعرف الحقيقة، حتى لو كانت آخر حاجة أعملها في حياتي.
آدم بصلي باحترام، وكأنه لأول مرة يفهم ليه دانيال كان بيحبني بالشكل ده.
قال
يبقى لازم نتحرك بعقل. عندي مكان آمن نقدر نروح له، ومحامي مستني يقابلنا. لكن قبل أي حاجة، فيه شخص لازم نشوفه.
مين؟
مدام نادية، الممرضة اللي كانت مسؤولة عن قسم الولادة في المستشفى يوم ما إيلي اتولدت. هي اختفت بعد الحاډثة بشهر، ومن يومين بعتتلي رسالة قالت فيها إنها مستعدة تتكلم.
خرجنا من العمارة من الباب الخلفي، ووصلنا للعربية من غير ما الراجلين ياخدوا بالهم.
طول الطريق، إيلي كانت ساكتة، ماسكة إيدي ومش بتسيبها.
بعد حوالي ساعة، وصلنا لفيلا صغيرة في منطقة هادية. كان فيه راجل كبير في السن مستنينا، ومعاه محامية اسمها مريم.
مريم كانت في أواخر التلاتينات، وملامحها حادة، وكلامها مباشر.
قالتلي
أنا عارفة إن اللي بتسمعيه صعب، لكن لازم أوضح لحضرتك حاجة. لو فيه تزوير في الميراث أو في أوراق الولادة، لازم نثبت كل حاجة بالمستندات، مش بالشكوك. وأي خطوة غلط ممكن تنبه الناس اللي بنحاول نكشفهم.
سألتها
والممرضة نادية؟
ردت
جاية في الطريق، لكن قبل ما توصل، فيه مستند وصلني من مجهول امبارح بالليل.
فتحت شنطة جلد، وطلعت شهادة ميلاد قديمة، عليها ختم المستشفى.
قرأت الاسم المكتوب فيها، وحسيت إن نفسي اتسحب مني.
الاسم ما كانش إيلي.
كان اسم بنت تانية خالص.
بصيت لمريم وقلت
يعني إيه ده؟!
ردت
دي شهادة ميلاد اتسجلت في نفس اليوم اللي إيلي اتولدت فيه، وفي نفس المستشفى. والمفاجأة إن الملف الأصلي بتاعها اختفى من الأرشيف بعد الحاډثة.
آدم قرب من الورقة، وفضل يقارن الأرقام والتواريخ.
وبعدين قال
مستحيل…
مريم سألته
إيه اللي مستحيل؟
رفع عينيه لينا وقال
البنت اللي في الشهادة دي اسمها ليلى