حكايه نور ج1 منال علي
قـعـدت عـلى أرض الـمـطـبـخ بـعـد الـمـكـالـمـة دي.. كـنـت لـسـه بـالـبـيـجـامـة، والـمـوبـايـل في إيـدي، ومـفـرش الـسـفـرة بـتـاع امـبـارح مـتـبـقّـع ومـحـطـوط عـلى الـكـرسـي.
بقلم منــال عــلي
*اهـتـزاز نـفـسـي.. ار تـبـاط مـرضـي.. عـقـيـم..*
مـسـكـوا أكـتـر جـروح بـتـوجـعـنـي في حـيـاتـي، الـجـروح الـلي مـكـنـتـش بـأقـدر أنـطـقـهـا بـصـوت عـالي، وحـوّ لـوهـا لـمـذكرة قـانـونـيـة عـشـان يـطـردونـي مـن بـيـتـي! لـدقـايـق مـعـرفـتـش حـتـى أعـيـط.. جـسـمـي كـان عـدّى مـرحـلـة الـوجـع ودخـل في حـالـة سـكـوت وتـلـج.
بقلم منــال عــلي
شـريـف قـعـد جـنـبـي عـالأرض، مـقـالـيـش “اهـدي” ولا الـكـلام الـمـسـكّـن ده.. بـصـلي وقـال كـلـمـة واحـدة:
— “دلـوقـتـي جـه وقـت الإثـبـات.”
وده الـلي عـمـلـنـاه بـالـظـبـط. الأسـتـاذة لـمـيـاء، الـمـحـامـيـة بـتـاعـتـي، جـمـعـت عـقـود الـشـقـة، وإيـصـالات الـدفـع، وبـيـانـات الـنـبـطـشـيـات م الـمـسـتـشـفـى، وإلـغـاء الـتـوكيـل الـقـديـم، والـمـحـضـر الـلي عـمـلـنـاه بـخـصـوص تـلـعـب الـشـهـر الـعـقـاري، وإقـرار أمـي (هـديـة) الله يـرحـمـهـا. وبـعـد كـده طـلـبـت تـقـريـر طـبّـي نـفـسـي مـن لـجـنـة رسـمـيـة مـسـتـقـلـة.. مـش عـشـان أثـبـت لأبـويـا إنـي عـاقـلـة، لـكـن عـشـان أقـفـل الـبـاب الـلي بـيـحـاول يـهـدّه بـكـلامـه الـمـتـزوّق. الـتـقـريـر جـه قـاطـع: *”الـمـواطـنـة نـور في كـامـل قـواهـا الـعـقـلـيـة وأهـلـيـتـهـا الـمـد نـيـة.”*
بقلم منــال عــلي
لـمّـا أبـويـا عـرف، كـلامـه اتـغـيـر.. بـدأ يـقـول إن شـريـف هـو الـلي بـيـسـخّـنـي، وبـعـديـن قـال إن سـنـاء كـان قـصـدهـا تـسـاعـد مـش أكـتـر، وبـعـديـن لـف وقـال إن هـانـي مـطـلـبـش حـاجـة! كـل نـسـخـة مـن كـلامـه كـانـت بـتـهـد هـيـبـتـه أكـتـر، لـحـد مـا مـبـقـاش فـاضـل غـيـر راجـل عـجـوز بـيـسـمّـي حـب الـسـيـطـرة “خـوف عـلـيـنـا”.
بقلم منــال عــلي
الـمـحـضـر بـتـاع الـشـهـر الـعـقـاري قـلـب الـدنـيـا، واتـكـشـف إن سـنـاء كـانـت بـتـبـعـت رسـايـل لـمـوظـفـة مـعـرفـة بـتـسـتـعـجـلـهـا وتـقـولـهـا: *”خـلّـصـي بـالـسـرعـة عـشـان نـلـحـق نـقـفـل الـمـوضـوع قـبـل مـا نـور تـعـنـد أكـتـر”*. هـانـي مـكـنـش مـاضـي عـلى الـورق بـس كـان عـارف إن الـشـقـة هـتـتـكـتـب بـاسـمـه.. وده كـان كـفـيـل يـهـد آخـر حـجـة لـيـه.