كفايه طيبه ج٢ منال علي

الجزء الثاني
أحمد وصل الأوتيل بعد ساعة بالظبط، لأنه تتبع عربيتي عن طريق الأبلكيشن العائلي اللي أنا نسيت أقفل خاصية تحديد الموقع فيه. ماطلعش الأوضة.. ومقادرش أصلاً، لأني كنت منبه على الريديبشن تحت مايدّوش رقم أوضتي لأي حد. كلمني 12 مرة ورا بعض، وفي المرة الـ 13 رديت.

— “انزليلي تحت،” قالها بنبرة أمر. بقلم منــال عــلي

— “لأ.”

— “نهى بلاش هبل ورجوع عيال.. أمي قاعدة بتعيط!”

— “أمك بتعيط عشان الراجل بتاع البوفيه مارضيش يقبل فيزا مش بتاعته.. مش عشان ابنها خرب بيته وضيع مراته.”

الخط سكت لثواني، وبعدين نبرة صوته هديت وبقت واطية:
— “نهى.. إحنا ممكن نصلح كل حاجة.”

— “نصلح إيه؟ الحفلة؟ ولا جروب الواتساب اللي كنتوا بتتريقوا عليا فيه؟ ولا الجزء اللي قولت فيه لعيلتك إن نهى بتهلل في الأول وفي الآخر بتعمل اللي أنا عايزه؟”

سمعت صوت ريقه وهو بينشف من الصدمة:
— “إنتي فتشتي موبايلي؟”

— “وإنت عرضت بيتي لوكاندة ببلاش.. واحدة بواحدة، بس حركتك إنت كانت أوسخ.”

تاني يوم الصبح، روحت للأستاذة نهاد الشافعي. مكتبها كان في المهندسين، مكتب هادي، شيك، ومن غير بهرجة مالهاش لزمة. فرجتها على عقود البيت، كشوف الحسابات، الدفعات اللي سددتها، الرسايل، والتحويلات البنكية. قعدت تقرأ بمنتهى الهدوء والثبات، وهدوءها ده هو اللي سندني في اللحظة دي.

— “بصي يا نهى،” قالت لي وهي بتقلّب في الورق: “البيت ممكن يكون فيه كلام وجدال عشان إنتوا متجوزين، بس المبالغ اللي إنتي دافعاها ومقدم البيت موثقين ومثبتين بالورقة والقلم. والرسايل دي ممتازة، لأنها بتثبت وجود استغلال مادي وقرارات بتتاخد من وراكي وبدون موافقتك.”

— “استغلال مادي؟” سألتها، وحسيت بكسرة ونغزة في قلبي وأنا بسمع الكلمة دي.

الأستاذة نهاد بصتلي وعينيها في عيني:
— “لما بني آدم يتصرف في بيتك، وفلوسك، وشقاكي من غير ما يرجعلك، ولا كأنه شايفك، ويضغط عليكي ويحورك عشان تمولي رغباته وعيلته.. ده مايبقاش اسمه ‘مشاكل عائلية’ يا نهى. ده اسمه استغلال مادي ونفسي مع سبق الإصرار والترصد.”

في اليوم ده، وقعت على طلب ‘تمكين منفرد ومنع تصرف مؤقت’. مش طلاق رسمي لسه، بس إجراءات تحمي حساباتي، وتعمل حصر للممتلكات، ويكون التواصل بيننا مكتوب، مع بند صريح بيمنع دخول أي حد البيت بدون موافقة كتابية مني.بقلم منــال عــلي

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *