لقيت خاتم

اللي كنتِ حضنها وأمانها.
وفي آخر الملف، هتلاقي اسم الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت الحقيقة كاملة.
قلبت آخر صفحة.
كان مكتوب اسم دكتورة سارة، الطبيبة اللي أشرفت على الولادة.
مريم قالت
لازم نوصل لها فورًا.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.
لفينا بسرعة.
كان فؤاد المنشاوي واقف عند المدخل، ومعاه راجلين.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
أخيرًا… كنت عارف إنكم هتيجوا هنا.
آدم وقف قدامه.
انتهى الموضوع يا فؤاد. الأدلة معانا، والشرطة عارفة بكل حاجة.
فؤاد ضحك.
أدلة؟ إنت فاكر إن شوية ورق هيقدروا يهدوا إمبراطورية بنيتها في عشرين سنة؟
بصلي، وبعدين بص لإيلي.
هاتي البنت يا مدام. كل اللي حصل ده كان ممكن يتجنب لو كنتوا سكتوا من البداية.
حضنت إيلي وقلت
إنت آخر واحد له حق يتكلم عن العيلة أو عن بنتي.
ملامحه اتغيرت.
بنتك؟ إنتِ حتى مش عارفة هي بنت مين!
إيلي بدأت ټعيط، لكن فجأة رفعت راسها وقالت بصوت واضح
أنا مش عارفة إنت مين، ومش عايزة أعرف. بس تيتة دي بتحبني، وبابا كان بيحبني، وإنت بتخوفنا. يبقى إنت مش كويس.
الكلمات الصغيرة دي كانت أقوى من أي ټهديد.
فؤاد اتوتر، ومد إيده ناحية الملف، لكن مريم كانت اتحركت بسرعة وأبعدته عنه.
وفي اللحظة دي، دخل رجال الشرطة اللي كانوا متابعين الموقف، بعد ما وصلهم إخطار بمحاولة الاستدراج والټهديد.
فؤاد حاول ينكر كل حاجة، لكن التسجيلات والمستندات والتحويلات المالية كانت بتتكلم عنه.
تم التحفظ عليه وعلى الأدلة، وبدأ التحقيق الرسمي في وقائع التزوير والاحتيال والټهديد. أما حقيقة ۏفاة دانيال وكلير، فكانت محتاجة تحقيق منفصل وأدلة قاطعة، وما كانش ينفع نحكم من الشكوك وحدها.
قبل ما فؤاد يخرج، بصلي وقال پغضب
إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟ الحقيقة هتفرقكم عن بعض!
بصيتله بثبات وقلت
الحقيقة ممكن توجعنا، لكن الكدب هو اللي كان بيقتلنا كل يوم.
بعد أيام، قدرنا نوصل للدكتورة سارة، وبعد مراجعة السجلات القديمة وإجراء تحليل DNA بإجراءات موثقة، ظهرت النتيجة اللي قلبت كل حاجة.
إيلي ما كانتش بنت دانيال وكلير البيولوجية.
كانت بنت فؤاد المنشاوي نفسه، من زواج سابق أخفاه عن عيلته، وإنها اتبدلت في المستشفى بطفلة تانية، هي البنت اللي اتربت في بيت فؤاد باسم ليلى.
أما بنت دانيال وكلير الحقيقية، فكانت عايشة طول السنين دي في بيت فؤاد، وسط ناس ما يعرفوش إنها الوريثة اللي كان أبوها بيدور عليها.
ولما فؤاد اكتشف التبديل، قرر يخفي الحقيقة بدل ما يعترف بيها، لأنه كان بيستغل ممتلكات العيلة وأوراق الوراثة لصالحه.
دانيال كان عرف جزءًا من الحقيقة، وبدأ يجمع الأدلة، لكنه ما قدرش يكمل قبل الحاډثة.
أما السبب الدقيق للحاډثة، ففضل قيد التحقيق، لحد ما ظهرت تسجيلات وشهادات جديدة كشفت إن العربية اتعرضت للتخريب قبل الحاډث. الأدلة دي فتحت باب قضية جنائية أكبر، لكن كان لازم كل اتهام يتثبت قدام المحكمة.
لما عرفت الحقيقة، ما فرحتش ولا زعلت بالطريقة اللي كنت متخيلاها.
بصيت لإيلي، اللي كانت قاعدة جنبي وبتلعب في دبدوبها، وسألت نفسي هو معنى إنها مش بنت ابني پالدم إنها ما بقتش حفيدتي؟
مستحيل.
دي البنت اللي كنت بصحيها في نص الليل لما تحلم بكابوس. دي اللي كنت بقسم معاها آخر قطعة فراخ لما الفلوس ما كانتش مكفية. دي اللي كانت بتحضني لما أعيط على دانيال، من غير ما تفهم ليه.
دي بنتي، مهما قالت الأوراق.
بعدها بأسبوع، قابلنا ليلى، بنت دانيال وكلير الحقيقية.
كانت عندها سبع سنين، وقاعدة جنب سيدة من فريق الرعاية الاجتماعية، ووشها مليان خوف وحيرة.
أول ما شافت إيلي، الاتنين فضلوا باصين لبعض من غير كلام.
وبعدين ليلى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *