مسافر 4 ايام حكايات ميرا
مثّلت إني مسافر 4 أيام لإسطنبول، وبعد 45 دقيقة بس شفت خطيبتي وهي بتخبّي عقد مراتي المتوفية جوه شنطة مريم، وبعدين قالت لها ببرود
إنتِ الخدامة، مش أمهم.
ما اتخانقتش، ولا واجهتها فضلت ساكت، وحفظت الفيديو على موبايلي.
لأني اكتشفت إن بنتَيَّ، اللي أعمارهم 7 و سنين، كانوا ساكتين بقالهم سنتين عن سر أخطر بكتير
سر كان ممكن يخليني أمحي اسم خطيبتي من البيت كله.
الجزء الأول
اليوم اللي قرر فيه أحمد يمثل إنه مسافر إسطنبول علشان يعرف إذا كانت الست اللي بتربي بناته بتسرقه، انتهى بيه وهو شايف على شاشة المراقبة خطيبته وهي بتخبّي عقد مراته المتوفية جوه شنطة واحدة بريئة.
أحمد، عنده 42 سنة، كان صاحب شركة كبيرة للمقاولات والترميم، وليه مشاريع في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ.
من برّه، حياته كانت شكلها مثالي
بيت كبير وهادي، بنتين أصحاء، فرح محدد مع خطيبته في شهر نوفمبر، وشغل مش بيخلص.
لكن من يوم ما مراته سارة ماتت من 3 سنين، أحمد حوّل شغله لحجة علشان يهرب من صمت البيت.
نور كان عندها 7 سنين.
وملك عندها 6 سنين.
والاتنين اتعودوا يميزوا صوت عربية أبوهم وهي داخلة متأخر بالليل، واتعلموا مايسألوش كتير لما يقول لهم إنه هيتعشى معاهم، وبعدها بساعات يبعت لهم رسالة من المطار.
الشخص الوحيد اللي كان موجود معاهم كل يوم تقريبًا كانت مريم حسن.
مريم جت البيت من سنتين علشان تساعد في شغل البيت.
لكن مع الوقت، بقت هي اللي بتحضر لهم السندوتشات، وتسرّح شعر ملك، وتوصل نور لدرس البيانو، وتقعد جنب سريرهم لما واحدة فيهم تصحى من كابوس.
عمرها ما حاولت تاخد مكان سارة.
بالعكس
كل ما البنات يتكلموا عن أمهم، مريم كانت بتسمع لهم وبتخليهم يحكوا براحتهم.
لكن داليا، خطيبة أحمد، كانت بتكره قرب مريم من البنات.
كانت دايمًا تقول له
بناتك بقوا بيسمعوا كلامها أكتر منك.
وبعدين بدأت تزود شكوكه
وبعدين الحاجات بتختفي من البيت إنت مش ملاحظ؟
في الأول كان دبوس شعر.
وبعده حلق صغير.
وبعدين حاجات تانية.
كل مرة الحاجة كانت بترجع تظهر، لكن داليا كانت بتزرع نفس الفكرة في دماغه
يمكن مريم بتجرب تشوف هتقدر توصل لفين.
أحمد كان حاسس بالعار من نفسه لمجرد إنه بدأ يشك فيها.
لكن الشك، مع الوقت، كبر جواه.
وبدل ما يواجه مريم، قرر يعمل لها فخ.
قال إنه مسافر 4 أيام لإسطنبول.
خرج من البيت بشنطة سفر، وطلب من السواق يوصله للمطار.
لكن بعد 45 دقيقة بس
رجع من مدخل الجراج، ومعاه حسام، مسؤول الأمن في الشركة.
من شهور، كانوا مركبين كاميرات في الأماكن المشتركة في البيت بعد كذا واقعة سرقة حصلت في المنطقة.
أحمد دخل أوضة الضيوف، قفل الباب عليه، وفتح شاشات المراقبة.
عدّى تقريبًا ساعة كاملة
ومفيش أي حاجة حصلت.
مريم كانت بتساعد نور في مسألة قسمة.
ملك كانت بترسم حصان لونه بنفسجي.
والتلاتة كانوا بيضحكوا وهما بيجهزوا بيتزا علشان يتغدوا.
وفجأة
دخلت داليا.
وأول ما اتأكدت إن أحمد مش موجود، ملامحها اتغيرت تمامًا.
قالت بحدة
خلصنا لعب. لمّوا كل حاجة.
ملك اعترضت وقالت إن مريم سمحت لهم يكمّلوا الرسمة.
داليا بصت لمريم بابتسامة باردة وقالت
إنتِ هنا علشان تنفذي اللي يتقال لك. إنتِ الخدامة، مش أمهم.
نور نزلت راسها بسرعة
السرعة دي بالذات خلت أحمد يتوتر.
حس إن الجملة دي مش أول مرة يسمعوها.
بعدها داليا طلعت ناحية أوضة النوم الرئيسية.
فتحت علبة المجوهرات اللي كانت تخص سارة.
وأخرجت منها العقد اللي أحمد كان مانع أي حد يلمسه.
لفته في منديل.
وبصت حواليها.
وبعدين دخلت أوضة مريم الصغيرة.
فتحت شنطتها
وحطت العقد تحت هدومها.
أحمد حس إن إيده تلجت.
هو كان عامل كل ده علشان يمسك حرامية مفترضة
لكن اللي اكتشفه قدام عينه كان أسوأ بكتير.
خطيبته هي اللي كانت بتصنع الحرامية.
وفي اللحظة دي، أحمد فهم إن موضوع العقد مش مجرد محاولة لتوريط مريم
لأن رد فعل نور وملك كان معناه إنهم عارفين حاجة هو نفسه مايعرفهاش.
حاجة البنات مخبيينها عنه من سنتين.
وحاجة لو عرفها
داليا مش هتدخل البيت ده تاني.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
أحمد فضل واقف قدام شاشة المراقبة، مش قادر يستوعب اللي شافه.
داليا خرجت من أوضة مريم وهي بتظبط شعرها وكأنها ماعملتش حاجة.
أما مريم، فكانت لسه في المطبخ، ولا عندها أي فكرة إن في كارثة بتتجه ناحيتها.
أحمد بص لحسام وقال بصوت واطي
ما توقفش التسجيل.
حسام قرب من الشاشة وقال
تحب أطلع أواجهها؟
أحمد هز راسه.
لأ لسه.
لسه إيه؟
أحمد سكت ثواني، وبعدين قال
عايز أعرف هي كانت مخططة لإيه.
وفي نفس اللحظة، داليا رجعت للصالة.
مسكت شنطتها وقالت لمريم
أنا هخرج شوية، وخلي بالك من البنات.
مريم بصتلها باستغراب
حاضر.
داليا قربت من نور وملك، وحاولت تبتسم.
لكن نور رجعت خطوة لورا.
والحركة دي ماعدتش على أحمد.
خصوصًا لما شاف ملك مسكت إيد أختها بقوة.
داليا خرجت من البيت.
وبمجرد ما الباب اتقفل، مريم لاحظت إن البنتين ساكتين بشكل غريب.
قالت لهم
مالكم؟
نور هزت راسها بسرعة
مفيش.
مريم قعدت جنبهم.
متأكدة؟
ملك بصت ناحية باب البيت، وبعدها همست
مريم هو بابا رجع؟
مريم اتفاجئت.
باباكم مسافر، ليه؟
ملك سكتت.
نور بصتلها بنظرة خوفت مريم.
نور؟ في إيه؟
نور قربت منها وقالت بصوت يكاد لا يُسمع
إحنا عارفين إن بابا مش مسافر.
في أوضة الضيوف
أحمد حط إيده على فمه.
حسام بص له بصدمة.
أما أحمد، فكان حاسس إن قلبه وقف.
إزاي بنتين في السن ده عرفوا؟
وقبل ما يسمع باقي الكلام، نور كملت
وإحنا كمان عارفين إن داليا بتدخل أوضة ماما لما بابا بيكون بره.
مريم اتجمدت مكانها.
بتعمل إيه؟
ملك بدأت تبكي.
بقالها سنتين يا مريم.
أحمد حس إن الدنيا بتلف بيه.
سنتين!
يعني من وقت ما داليا دخلت حياتهم تقريبًا.
مريم قربت من ملك ومسحت دموعها.
بتعمل إيه يا حبيبتي؟
نور بصت ناحية الكاميرا الموجودة في الصالة، وكأنها لأول مرة تنتبه لها.
وبعدين قالت
مش كل اللي بتعمله سرقة.
أحمد قام واقف مرة واحدة.
حسام سأله
في إيه؟
أحمد قال
شغل الكاميرا اللي في أوضة مريم.
حسام نفذ طلبه.
والثواني اللي بعدها كشفت إن اللي حصل النهارده مش أول محاولة لتوريط مريم.
على مدار الأسابيع اللي فاتت
داليا كانت بتحط حاجات صغيرة في شنطة مريم.
وبعدها بساعات كانت تعمل نفسها بتدور عليها.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما أحمد رجع بالتسجيل لسنتين قبل كده.
في ليلة وفاة سارة
كانت داليا موجودة في البيت.
وظهرت وهي خارجة من أوضة سارة بعد دقائق من دخول الطبيب لإعلان الوفاة.
وفي إيدها
كان فيه ظرف صغير.
أحمد قرب من الشاشة لدرجة إن عينيه وجعته.
كبّر الصورة.
حسام كبّرها.
الظرف كان عليه اسم واضح
إلى أحمد بعد وفاتي.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
الرسالة دي أنا عمري ما شفتها.
وفي اللحظة دي، نور دخلت أوضة الضيوف فجأة.
أحمد اتجمد.
البنت بصت له
وبدون أي صدمة، قالت
أنا كنت عارفة إنك هنا يا بابا.
أحمد قرب منها بسرعة
من إمتى؟
نور دموعها نزلت.
من أول ما داليا قالت لنا إن لو قلنا لك الحقيقة مريم هتمشي، وإحنا هنفضل لوحدنا.
أحمد حضن بنته بقوة.
لكن نور أبعدت وشها عن صدره وقالت
بس دي مش الحقيقة كلها.
أحمد بص لها.
في إيه تاني يا نور؟
نور بصت ناحية الباب، وبعدين همست
ماما سارة قبل ما تموت قالت لنا حاجة.
أحمد حبس نفسه.
قالت لكم إيه؟
نور قربت من ودنه وقالت جملة واحدة
خلته يبعد عنها وهو
لمحة نيوز