عيناك ملاذي ج١ ساره علي
” انتِ ناوية على ايه يا ربى ..؟!”
نهضت ربى من مكانها وأخذت تسير داخل الغرفة وهي تفكر فيما ستفعله ..
تحدثت أخيرا قائلة :
” انا هرجع مصر..”
” انتٍِ بتقولي ايه يا ربى ..؟!”
قالتها صديقتها بعدم تصديق لتومأ ربى برأسها وترد عليها مؤكدة كلامها :
” ايوه يا نهى ، انا هرجع مصر ، معادش فيه سبب لوجودي هنا ..”
” طب وأنا ..؟!”
” انتِ ممكن ترجعي معايا ..، ونبتدي هناك من اول وجديد …”
” ونسيب شغلنا وحياتنا ..؟!”
نظرت ربى اليها بتردد ثم قالت :
” وجودنا فبلدنا احسن .. وهناك ممكن نلاقي وظيفة جديدة وشغل احسن ..”
” انتِ عايزة ترجعي عشانه ..؟!”
سألتها نهى بصراحة مطلقة لترتبك ملامح ربى كليا فأشاحت بوجهها بعيدا عنها بينما أكملت نهى بجدية :
” بصيلي يا ربى ، عايزة ترجعي عشان أمير مش كده ..؟!”
أومأت برأسها دون أن ترد لتقول نهى بعدم تصديق :
” وانا اللي كنت فاكرة انك نسيتيه ..؟!”
” انا عمري مانسيته ، صعب انسى أمير يا نهى ، أمير حب حياتي ، عايزاني أنساه ازاي ..؟!”
” والي عمله هو وأهله فيكي ..؟!”
” هو معملش حاجة ، أهله اللي عمله، وأنا كنت جبانه وهربت ..”
صمتت نهى ولم تعرف ماذا يجب أن تقول بينما أكملت ربى بجدية :
” انا محتاجة أرجع مصر وأشوفه ، محتاجة أتكلم معاه ، وحشني اوي يا نهى ، اوي ..”
” طب انتِ تعرفي أخباره …؟!”
سألتها نهى بحيرة لتومأ ربى برأسها وتهتف بجدية :
” ايوه لسه مرتبطش ، ده معناه انوا لسه مستنيني ارجع ..”
” او يمكن لسه ملقاش البنت المناسبة ..”
” مستحيل ، أمير بيحبني ولا يمكن يرتبط بغيري …”
قالتها ربى بإصرار لتهز نهى رأسها بتفهم بينما أخذت ربى تنظر الى صورته المخزونة داخل هاتفها وهي تفكر بأنها يجب أن تعود إليه في أقرب وقت ..
يتبع
الفصل الخامس
في صباح اليوم التالي ..
أوقف أمير سيارته أمام منزل عائلة تالا ، هبط من السيارة متغافلا عن نظرات الجميع وهمهماتهم ، تقدم نحو المنزل وطرق على الباب لتفتح زوجة عمها الباب له ..
ما إن رأته حتى قالت بضيق :
” خير ..؟! جاي ليه ..؟! اوعى تقولي عايز ترجعها لينا ، احنا مصدقنا خلصنا منها ..”
أطلق أمير تنهيدة صغيرة وهو يرفع عينيه نحو السماء بحركة تدل على نفاذ صبره من هذه العجوز الشمطاء ، عاد ببصره نحوها وقال بنبرة جاهد لتخرج طبيعية :