عيناك ملاذي ج١ ساره علي

” انت تخرس خالص … حسابك معايا بعدين … بس العيب مش عليك … العيب عاللي معرفوش يربوك ..”
” انا مش متربي … انا عارف .. بس كفاية لحد كدة ..”
قالها كرم بتوسل لينظر إليه بقرف ثم يقول :
” تلم هدومك وتروح عند أمك … مش عايز أشوف وشك هنا تاني …”
أومأ كرم برأسه خوفا من أخيه بينما اتجه أمير نحو تالا وبدأ يحاول إفاقتها لتستيقظ بعد عدة محاولات …
ما إن استوعبت تالا ما حدث حتى انزوت بعيدا عن أمير وقالت بعينين باكيتين ونبرة متوسلة :
” انا اسفة ..

انا والله معملتش حاجة … هو اللي كان ..”
توقفت عن الكلام وشهقت باكية ليقول بهدوء :
” هش اسكتي … انا عارف انك معملتيش حاجة
…متقلقيش ….”
صمت لوهلة ثم قال :
” أنا بعتذرلك بالنيابة عنه وأتمنى إنك تقبلي اعتذاري … كمان قوليلي طلباتك وأنا هعملك اللي إنتِ عاوزاه ….”
قالت بسرعة :
” انا مش عايزة أي حاجة … أنا عايزة أروح وبس …”
شعر أمير بالشفقة لأجلها فقال :
” تقدري تروحي … ”
اتجهت بسرعة نحو باب الغرفة لكنها توقفت حينما وجدته يهتف بها :

” استني ….انا هوصلك ….”
” بلاش … أقصد ملوش لزوم ..”
قالتها بخوف حقيقي لاحظه فأصر على عرضه :
” انتِ تعبانه ومينفعش تروحي كده والجو برد أصلا …”
أكمل بعدها بلهجة أمرة :
” اتفضلي يلا عشان أوصلك وأرجع بسرعة ..”
إضطرت تالا لأن تنفذ كلامه فسارت أمامه ليتجه بها نحو سيارته….

أرادت تالا ان تركب في الخلف لكنها وجدته يفتح الباب الأمامي لها لتركب فيه ويركب هو في مقعد السائق ، قاد أمير سيارته متجها الى المنطقة التي يقع بها منزل تالا بعدما أخذ العنوان منها …
وصل أمير الى هناك ليتأمل المنطقة الشعبيه ذات الأحياء الفقيرة بملامح جامدة ، لقد سمع كثيرا عن هذا النوع من الأحياء بل وشاهدها بالتلفاز لكنه لم يتصور أن يأتي يوم ويدخل إليها …

التفت نحو تالا التي همت بالنزول بينما أنظار جميع من في الحي اتجهت نحوها لتلعن نفسها ألف مرة فكيف سمحت له أن يوصلها الى منزلها أمام الجميع ، لقد تناست حديث الناس الذي لن يرحمها ولم تنتبه لهذا بينما تحاول أن تسيطر على أعصابها بعد الصدمة التي تعرضت لها …
وجدت تالا أمير يمد يده لها برزمة أموال ويقول :
” خدي دول …”
إلا أنها إعترضت بسرعة :
” لا مش هاخدهم … اتفضل روح…”
قالتها بسرعة وهي تخرج من السيارة ليهبط من مكانه ويسير خلفها ويقول بنفس لهجته الأمرة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *