عيناك ملاذي ج١ ساره علي
عاد وجلس أمامها متسائلا بقلق :
” بقيتي احسن دلوقتي ..؟!”
أومأت برأسها ليسألها :
” يعني كنتِ بتدوري على شغل .. ويا ترى لقيتي شغل …؟!”
أومأت برأسها وقالت بفرحة عفوية:
” لقيت شغل كويس اووي …”
” فين ..؟!”
سألها بغموض لترد بسرعة :
” فإوتيل فخم ..”
” وهتشتغلي ايه هناك ..؟!”
” عاملة نظافة ..”
رفع بصره الى الأعلى بنفاذ صبر بينما أخفضت هي رأسها خجلا ..
عاد ونظر إليها وسألها :
” انتِ معاكِ شهادة ايه ..؟!”
” شهادة اعدادية ..”
قالتها بخجل ليحك ذقنه بحيرة قبل أن يقول أخيرا :
” بصي يا تالا ، سيبك من موضوع الشغل ده دلوقتي ، يعني انا من رأيي إنك تركزي فدراستك.. ”
” دراستي ..؟!٠
قالتها تالا بذهول قبل أن تسأله بحيرة :
” دراسة ايه ..؟! ”
” انتِ مش عايزة تكملي دراستك ..؟!”
وضعت خصلة من شعرها خلف أذنها وقالت :.
” أكيد نفسي أكملها ..”
” طب حلو، أنا هساعدك إنك تكملي دراستك ..”
” ازاي ..؟!”
سألته بحيرة حقيقية ليهتف بجدية موضحا لها :
” هقدملك فالمدرسة ..؟! انتِ عندك كام سنه ..؟!”
” 19 سنة ..”
” طب حلو اووي ، ولما سبتي المدرسة كنتِ فسنة كام ..؟!”
” كنت فإولى ثانوي …”
” طب يبنيها ليه..؟!”
أجابته بتردد :
” مرات عمي هي اللي خلتني أسيبها عشان أشتغل وأجيب ليها فلوس ..”
” قولتيلي مرات عمك ..”
أومأت برأسها ليصمتت للحظات قبل أن يقول بحسم :
” انا بكره هروح أقدملك فالمدرسة ، بس أجيب أوراقك الأول من مدرستك الأصلية وأبلغ بيت عمك بجوازي منك ..”
………………………………………………………………………
في مكان أخر مختلف تماما عن هذا المكان وتحديدا في إسبانيا ، تقف هي أمام النافذة تنظر إليها بشرود تام حينما اقتربت منها صديقتها تسألها :
” ساكتة ليه …؟!”
التفتت نحو صديقتها تجيبها :
” ابدا ، بفكر فماما الله يرحمها ..”
” الله يرحمها ، بس انتِ هتتعبي من كتر التفكير ..”
أدمعت عيناها وقالت بألم :
” وحشتني اوي ، مش مصدقة إنها ماتت ..”
احتضنتها صديقتها وأخذت تربت على كتفها ثم قالت لها بمواساة :
” ادعيلها بالرحمة ، هي فمكان أحسن دلوقتي ..”
أومأت برأسها ثم جلست على السرير لتجلس هي بجانبها ..
تحدثت بلهجة تائهة :
” انا معدش ليا حد .. أبويا وأمي ماتوا وسابوني خلاص ، وانا بقيت لوحدي ..”
أزرتها صديقتها بصدق :
” بس انا جمبك ومش هسيبك..”
ابتسمت لها بوهن بينما أكملت صديقتها :