عيناك ملاذي ج١ ساره علي
”
” بس انت مش مضطر تعمل حاجة زي دي ..؟!”
قالتها بخجل شديد ليقول :
” لا .. انا لازم اتجوزك وانقذ سمعتك .. متقلقيش يا تالا هيكون جواز صوري ..جواز يحافظلك على سمعتك ويحميك من اهل الحارة وابن عمك بنفس الوقت …”
” انا مش عارفة اقولك ايه ..؟!”
قالتها بنبرة ممتنة ، رد عليها :.
” بس اهم حاجة يا تالا ، الكلام هيفضل سر بينا ، يعني محدش هيعرف فجوازنا غير اهل الحارة وعيلتك..”
ابتلعت ريقها واكتفت بإيماءة من رأسها ، قال أمير :
” هاتي بطاقتك بقى ، بكره الصبح هنروح للمأذون ونكتب الكتاب ..”
أخرجت بطاقتها الشخصية من حقيبة يدها وأعطتها إياه ليأخذها منها ويضعها داخل جيب سترته ..
…………………………………………………………………….
خرج كلا من أمير وتالا من عند المأذون ، اتجها نحو السيارة بعدما شكر أمير الشاهدين اللذين استأجرهما ، ركبا السيارة بجانب بعضيهما وبدأ أمير في قيادة سيارته ..
” امتى تحبي نبلغ اهلك والحارة بجوازنا .؟!”
سألها بجدية لترد بخفوت :
” وقت متحب ..”
نظر إليها للحظات ثم قال عائدا بأنظاره نحو الأمام :
” هروح انا ابلغهم بنفسي ، ملوش لزمة تيجي معايا ..”
تنهدت تالا بإرتياح فهو قد حمل عبئا ثقيلا من عليها ، هي لم تكن مستعدة لمواجهة عائلة عمها وأهل الحارة ، ليس بعد كل ما حصل ..
أوقف أمير سيارته أمام الشقة التي يقطن بها وقال :
” انا ساكن هنا .. وانتِ هتسكني معايا اليومين دول لحد ملاقيلك شقة مناسبة .. وهحاول ألاقي شقة بنفس العمارة عشان أكون مطمن عليكِ..”
” ملوش داعي تتعب نفسك ، انا هدبر أمري ..”
قالتها بخجل لينظر إليها قليلا قبل أن يقول بضيق :
” مينفعش الكلام ده ، انتِ دلوقتي مسؤولة مني ..”
صمتت ولم ترد ليأمرها:
” انزلي يلا ..”
هبطت من السيارة واتجهت معه الى داخل العمارة وتحديدا الى داخل الشقة التي يقطن بها أمير ، فتح أمير باب الشقة وفسح المجال لتالا كي تدخل ، ولجت تالا الى داخل الشقة وأخذت تتأملها ،كم غريبة هي الحياة ..؟! البارحة دخلت الى هذه الشقة كخادمة واليوم هي زوجة صاحبها ..
أفاقت من شرودها على صوت أمير يقول :
” الشقة صحيح صغيرة بس فيها أوضتين ، وحدة بتاعتي والتانية ليكي ..”
ثم أشار الى احدى الغرف قائلا :
” تعالي شوفي أوضتك ..”
سارت خلفه ليفتح لها باب الغرفة فتتطلعت إليها بسعادة لا إرادية وهي لا تصدق أنها ستنام في غرفة كهذه بعدما كانت زوجة عمها تجبرها على النوم في المطبخ ..
” هسيبك عشان تستريحي شوية .. انا هروح الشركة ..”
التفتت نحوه واومأت برأسها متفهمة ليكمل :