سليم وليلى ج١٢
ملك ابراهيم
وقال وهو بيبص لليلى بطرف عينيه بمكر: “بس لو بقينا أربعة.. هتبقى مشكلة ولازم نلاقي بيت أكبر شوية” قالها بخبث.
كريم سأل سليم بدهشة وهو مش فاهم: “أربعة مين؟ هي تولين هتيجي هنا معانا؟” سأله ببراءة.
رد سليم وهو بيبص لليلى وعينيه بتلمع حب: “لا مش تولين.. سيب كل حاجة لوقتها.. لما يجي وقته هتعرف” قالها وهو بيغمز لليلى وهي فهمت انه يقصد لو خلفوا طفل.
وهزر مع كريم وقاله: “قولي يا بطل.. أوضتك فين؟” قاله بحماس.
رد كريم بحماس وشد ايده: “هنا..” قاله وهو بيجري.
سليم ابتسم وقال: “طب يلا عشان الوقت اتأخر ولازم تنام وترتاح ” قاله ودخل معاه الأوضة الصغيرة عشان ينيمه.
ليلى وقفت مصدومة في نص الصالة ومش مصدقة ان سليم.. الدكتور الغني ابن الاغنيا .. هيبات معاهم هنا في الشقة البسيطة دي.. واقفة وقلبها بيدق بسرعة.. مش عارفة تفرح ولا تعيط.. بس حاسة لأول مرة انها متطمنة في بيتها .. وانه جنبها بجد.
ليلى فضلت قاعدة في الصالة متوترة ومش عارفة هتعمل ايه.. قاعدة على الكنبة المقطعة وايديها بتترعش وماسكة كوباية ماية.. كل شوية تبص على أوضة كريم وتسمع صوت سليم وهو بيحكي لكريم حدوتة بصوت هادي .. قلبها بيدق جامد.
بعد شوية خرج سليم من أوضة كريم وهو خالع الجاكيت بتاعه وكان بالقميص الأبيض بس ورافع الأكمام بتاعه.. شعره متلخبط شوية.. قرب منها وقعد قصادها على الكنبة التانية وقال بهدوء وابتسامة: “كريم نام.. شكله كان مرهق أوي.. نام على طول أول ما حطيت ايدي على شعره” قالها بحنية.
ليلى بصت له بتوتر ووشها أحمر ومش قادرة تنطق ولا تبص في عينيه.. مكسوفة.
سليم ابتسم لما شاف كسوفها وقال بهدوء: “وإحنا هننام فين؟” سألها ببساطة.
ليلى كحت جامد وشرقت وقالت بتوتر: “ننام؟ هو انت هتنام هنا بجد؟ انت بتتكلم بجد؟” سألته بصدمة.
رد سليم ببساطة وهو بيبص حواليه بارتياح: “آه طبعا بجد.. البيت هنا مريح جدا وعجبني ودافي.. وبما انك مش عايزة تيجي معايا الفيلا.. أنا هعيش معاكي هنا.. ايه المشكلة؟” قالها بثقة.
ليلى قالت بتوتر وبتبلع ريقها: “أنا فكرتك بتهزر .. عشان مينفعش بجد.. ازاي هتنام هنا؟” قالتها بخضة.
سليم سألها بهدوء وعينيه ثابتة عليها: “ليه مينفعش؟ أنا عايز أكون معاكي..” قالها بصدق.
ليلى مش مصدقة اللي بتسمعه.. عقلها مش مستوعب ان دكتور سليم نصار.. الدكتور المشهور ابن رجل الأعمال.. يعمل كل ده عشان يكون معاها هي.. البنت الفقيرة اللي في حارة.. قلبها بيدق.