سليم وليلى ج١٢
ملك ابراهيم
“الفصل الثاني عشر رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. ليلى اتجمدت مكانها أول ما شافته.. وسليم رفع عينيه.. عينيه جت في عينيها فجأة وسط كل الناس.. اتصدم لما شافها.. وقف مكانه.. وملامحه اتغيرت من الصدمة للغضب في ثانية.
منظم المؤتمر طلب من الحضور يقعدوا في أماكنهم عشان يبدأوا.. صوت المايك: “لو سمحتوا كل واحد يقعد في مكانه.. المؤتمر هيبدأ حالا”.
ليلى كانت مصدومة من وجود سليم.. واقفة متجمدة جنب دكتور عادل وايديها بتترعش وماسكة الشنطة جامد.. مش مصدقة انها شافته هنا.. قلبها بيدق بسرعة وعايزة تمشي بس مش عارفة.
سليم مسك أعصابه بالعافية وهو شايف نظرات شماتة وتحدي في عيون عادل.. عادل واقف فارد صدره وحاطط ايده قريب من ضهر ليلى وكأنه بيقوله بعينيه: “شايف؟ ليلى بقت معايا أنا.. انت خسرت” ونظرة انتصار.
دخلت سما المؤتمر وهي لابسة فستان أحمر شيك قصير ومفتوح وكعب عالي وميكب تقيل.. داخلة بثقة وبتدور بعينيها على سليم.. أول لما دخلت شافت سليم واقف لوحده قرب المنصة.. قربت من سليم بدلع وهي بتحرك شعرها ب ايديها بثقة.. سما عرفت من والدته ان سليم ساب ليلى خلاص وهي رجعت شقتها القديمة ومبقتش مع سليم.. وقفت جنبه ولزقت فيه وهي بتقول برقة ودلع: “ايه يا سليم مش هتسلم عليا؟ معقول بعد ما كنا أقرب أصدقاء نبقى أعداء؟ أنا زعلانة منك” قالتها بدلع.
سليم كان مضايق ومتعصب بسبب وجود ليلى مع عادل ومش طايق نفسه.. بص لسما بهدوء وحاول يكون محترم وقال ببرود: “احنا عمرنا ما نكون أعداء يا سما.. انتي عارفة أنا بحترمك وبقدرك قد ايه..” قالها باحترام.
سما ابتسمت برقة وفرحت انه رد عليها وقالت بدلع: “طول عمرك ذوق يا سليم.. أنا عرفت انك هتتكرم في المؤتمر النهاردة كأحسن جراح قلب.. عشان كده جيت أكون جنبك وأول واحدة تفرحلك من قلبها بجد ” قالتها وهي بتمسك دراعه.
سليم بص لها وهز راسه.. وعيونه اتحركت غصب عنه على المكان اللي ليلى واقفة فيه جنب عادل.. مش قادر يشيل عينه من عليها.
سما بصت على نفس المكان اللي سليم بيبص عليه بتركيز.. شافت ليلى واقفة جنب عادل وعيونها عليهم .. سما اتفاجأت وضحكت ضحكة عالية صفرا وقالت بصوت عالي عشان ليلى تسمع: “ايه ده؟؟ بتعمل ايه هنا دي؟! جاية هنا كمان؟” قالتها بشماتة.
سليم مردش.. ووشه قلب.. ومنظم المؤتمر طلب تاني من الحضور يقعدوا في أماكنهم عشان يبدؤا.