سليم وليلى ج١٢

ملك ابراهيم

ليلى بصت له وعيونها لمعت بالدموع وقالت بضعف: “الكلام غير الواقع.. أنا معرفتش أعيش في حياتك الغنية.. معرفتش.. اتذليت هناك.. وانت مستحيل تعرف تعيش في حياتي الفقيرة.. مهما حاولنا هنفشل..” قالتها وهي بتعيط.

سليم بص لها أوي وسكت.. وبعدين اتحرك بالعربية فجأة وشغلها وسألها بهدوء وهو بيبص قدامه: “عنوان هناء فين عشان نروح ناخد كريم من عندها؟” سألها بهدوء.

ليلى فكرت انه اقتنع بكلامها وفهم ان حياتهم فعلا مختلفة وقرر يغير الموضوع ويوصلها بيتها.. قالت له على عنوان هناء بهدوء وراحوا أخدوا كريم.

وصلوا قدام البيت اللي فيه شقتها القديمة.. بيت قديم في حارة ضيقة.. ركن العربية بتاعته الفخمة تحت البيت .. ليلى نزلت هي وكريم بسرعة.. واتفاجأت ان سليم هو كمان نزل من العربية وقفلها وبص على البيت بهدوء.

ليلى وقفت قدامه وقالت بتوتر وخجل: “شكرا يا دكتور على كل حاجة عملتها معايا.. وعلى التكريم النهاردة.. شكرا” قالتها وهي عايزة تمشي.

سليم عقد حواجبه وقالها باستغراب: “بتشكريني ليه هنا؟ أنا طالع معاكي.. يلا” قالها بثقة.

ليلى اتصدمت وسألته بصدمة: “طالع معايا فين؟؟” سألته وهي مش مصدقة.

رد سليم بثقة وهو بيبص للبيت القديم: “مش انتي معرفتيش تعيشي معايا في حياتي.. أنا هعيش معاكي في حياتك.. هعيش معاكي هنا” قالها بثقة وتحدي.

ليلى اتصدمت وقالت بسرعة: “لا طبعا مش هينفع.. مش هتعرف تعيش هنا.. ده بيت قديم ومفيهوش تكييف ولا أي حاجة.. انت مش هتستحمل ساعة” قالتها بخوف.

رد سليم بثقة وهو بيشيل كريم علي دراعه: “أنا عارف بعمل ايه كويس.. اتفضلي قدامي.. يلا” قالها وهو طالع.

ليلى اتحركت قدامه وهي متوترة وبتترعش وهو كان شايل كريم وبيهزر معاه وكريم فرحان وبيقوله: “انت وحشتني أوي يا دكتور سليم.. كنت فين؟” قالها ببراءة.

وسليم قاله وهو بيضحك: “انت وحشتني أكتر يا بطل.. ومش هسيبك تبعد عني تاني أبدا..” قالها وهو بيبص لليلى بطرف عينيه وكأنه يقصدها هي.

ليلى فتحت باب شقتها القديم بمفتاحها ودخلت وهي مكسوفة وعارفة ان بيتها مش قد المقام.. أوضتين وصالة صغيرة ومطبخ ضيق. 

سليم دخل وقفل الباب وراه وهو بيبص للبيت بابتسامة هادية ومش متضايق.. بالعكس مبسوط.. وقال ببساطة: “حلو البيت.. دافي.. وهيكفينا احنا التلاتة.. ” قالها بصدق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *