انتي واعيه انتي عملتي ايه ج١ منال علي
الجزء الاول
— إنتِ واعية إنتِ عملتي إيه ولا لأ؟!
صرخت سارة وهي حاسة إن أعصابها خلاص هتفرقع.
— كان عليه شغلي كله! كل حاجة يا نهى! التصميمات، العقود، ملفات العملاء، أرقام الناس اللي اتعاملت معاهم بقالهم خمس سنين! خمس سنين تعب وسهر!
كانت إيديها بتترعش وهي بتقلب بعصبية في اللابتوب.
لكن مفيش حاجة.
ولا ملف.
ولا فولدر.
ولا أي أثر للشغل.
نهى بصتلها باستغراب وهي مريحة رجل على رجل.
— يا بنتي اهدي بقى! إنتِ مكبرة الموضوع ليه كده؟ أنا كنت بساعدك!
وأخدت آخر رشفة من القهوة وقالت:
— اللابتوب كان بطيء بطريقة تقرف. جبت كريم ابن الجيران، الواد بيفهم في الكمبيوتر، وفرمت الجهاز ونزل ويندوز جديد. دلوقتي بقى صاروخ. والله المفروض تدعيلي.
سارة بصتلها كأنها مش مصدقة اللي سمعاه.
— فرمت الجهاز؟!
— أيوة يعني… نضفناه. أصل الملفات اللي عليه كانت كتير ومتلخبطة أوي.
سارة حست إن الأرض بتميد بيها.
خمس سنين شغل…
خمس سنين كاملة…
راحت في أقل من ساعة.
افتكرت امبارح لما نهى كانت قاعدة قدامها بتعيط.
— بالله عليكي يا سارة سلفيني اللابتوب كام ساعة بس. عندي رسالة ماجستير لازم أسلمها والدكتور هيسقطني.
وسارة صدقتها. حكايات منــال عـلـي
إزاي ما تصدقهاش؟
دي صاحبتها من أيام المدرسة.
عِشرة عمر.
دلوقتي بقى قدامها شاشة فاضية.
ولا كأن عمرها اشتغلت يوم واحد عليها.
مشروع الكمباوند الكبير.
شغل الشركة الإماراتية.
العقود اللي قبضت عربونها.
كل ده اختفى.
مرة واحدة.
سارة قفلت اللابتوب ببطء وقالت:
— اطلعي برة.
نهى ضحكت.
— نعم؟!
— بقولك اطلعي برة بيتي.
المرادي صوت سارة كان هادي بشكل مخيف.
نهى قامت بعصبية.
— كل ده عشان كام ملف؟! بجد؟! هو ده جزاء إني ساعدتك؟!
حصري على صفحه روايات واقتباسات
— برة.
— ماشي يا ستي! والله ما كنت أعرف إنك جاحدة كده!
خدت شنطتها وخبطت الباب وراها جامد ومشيت.
أول ما صوتها اختفى…
سارة انهارت.
قعدت تعيط زي الأطفال.
وبعدين كلمت مركز صيانة طوارئ.
بعد أكتر من ساعتين فحص…
الراجل بص لها بأسف.
— معلش يا أستاذة… مفيش أمل.
— يعني إيه؟
— يعني كل حاجة اتمسحت واتكتب فوقها بيانات جديدة. مفيش حاجة نقدر نرجعها.
حست ساعتها إن قلبها وقع.
حكايات منــال عـلـي
حتى النسخة الاحتياطية كانت واقفة عشان اشتراك التخزين السحابي خلص من شهر.