سجين الصمت ج٣ شروق خالد

“على فين يا مدام أمل؟ “صوته كان بارد زي التلج، وهو بيقرب مني بخطوات ثابته: “حمزة الشاروني قلب الدنيا عليكي.. وأنا بقالي سنين مستني الكارت اللي هكسر بيه رقبته.”ده كان سليم العطار بنفسه!رجعت لورا برعب وأنا بمد إيدي جوة الشنطة المرمية على الأرض عشان أطول المسدس.

. بس قبل ما إيدي تلمس الزناد، صوت وابل من الرصاص حي وفرملة عربية ثانية خرمت هدوء الشارع!عربية حمزة الشاروني دخلت الشارع بسرعة جنونية، وخبطت عربية سليم من الجنب بقوة طيرت الصاج!حمزة نزل من العربية والسـ,ـلاح الآلي في إيده، وعينيه كانت حمرا زي جهنم، وهو بيصرخ بصوت زلزل الشارع كله:”سلييييم!

! لو لمستها هرمي جثتك للكلاب!!”أنا اتزنقت في النص بين أكبر مجرمين في البلد، ضـ,ـرب النـ,ـار بدأ يلعلع فوق دماغي، وأنا حاطة إيدي على بطني وبصرخ بالصوت الحياني في وسط ساحة حرب مالهاش أمان!الرصاص كان بيصفّر فوق دماغي زي صرخة المـ,ـوت.

الرعب أكل ركبي، ووقعت على الأسفلت وأنا ضامة بطني لصدري بكل قوتي، بحمي الروح البريئة اللي جوايا بجسمي اللي بيرعش. زجاج العربيات اتدشمل وطار في الهواء، وصوت الشـ,ـتائم والضـ,ـرب المتبادل بين رجالة حمزة ورجالة سليم العطار كان يميّت من الفزع!

حمزة كان بيدور ويتحرك بمهارة مرعبة، بيضـ,ـرب بالآلي وهو بيقرب ناحيتي بغضب هيستيري. في ثانية، سليم العطار استخبى ورا العربية المصفحة بتاعته وهو بيضحك بضحكة عالية ومستفزة:”المحسوبية انتهت يا حمزة! العيل اللي في بطنها ده مش هيشوف النور! “”أنا هقبرك قبل ما تنطق اسمها يا خاين!

” صرخ حمزة بصوت زلزل الشارع. وفي لحظة خاطفة، حمزة رمى نفسه في الهواء ونزل على الأرض جنبي تماماً، حوط جسمي كأنه درع من فولاذ، وسحبني لورا صندوق زبالة حديد ضخم على جنب الشارع عشان يستتر بينا. أنا كنت بعيط وبصرخ بصوت مخنوق: “حمزة! ابني يا حمزة.

. ابني هيمـ,ـوت!”حمزة بصلي، وشّه كان مغرق دم وثورة غضب، بس أول ما عينه جت في عينيا، الملامح الشرسة اتغيرت لحدة وحماية جنونية. حط إيده الباردة على خدي المبلول بالدموع وهو بنفَس سريع ومكتوم قاللي:”مش هتمـ,ـوتي يا أمل. . ومحدش هيمس شعرة من ابني طول ما أنا بتنفس!

“طلع من جيبه قنبلة دخان صغيرة، شد حلقة الأمان ورماها في نص الشارع بين العربيتين. في ثواني معدودة، الدخان الأبيض الكثيف غطى المكان كله وعمى عيون رجالة سليم العطار اللي فضلوا يضـ,ـربوا نـ,ـار بسبهللة وفي كل الاتجاهات. حمزة ما ضيعش ثانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *