اختي دلقت على فستان فرحي اللى ب ٣٥٠ جنيه ج١ منى السيد
أختي دلقت على فستان فرحي اللي ب 350 ألف جنيه غِرا ولزق أمير، ووقفت تبتسم وهي شيفاني بترتعش. كانت فاكرة إنها بوّظت فرحي وخربت بيتي… لحد ما الباب اتفتح، وضحكتها الصفرا دي طارت من على وشها.
الجزء الأول
الساعة 938 الصبح، يوم فرحي، أختي الصغيرة قررت إنه طالما هي مش مبسوطة، يبقى أنا كمان ماينفعش أفرح.
كنت واقفة قدام المراية في سويت العروسة في فيلا على أول طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
صاحبتي وعشرة عمري، نيرة، كانت بتظبط لي الطرحة والتاج وأنا باخد نفسي بالعافية وبحاول أمسك دموعي عشان الميكب مايبوظش.
الفستان ده كان متكلف 350 ألف جنيه.
سنتين كاملين وأنا بشيل قرش على قرش من كل جمعية ومن مرتبي ومن شغلي الخاص عشان أدفع تمنه وأجيبه زي ما حلمت.
ومكنتش مختاراه عشان غالي ومنفوخ ع الفاضي.
كنت مختاراه عشان ده الفستان اللي بابا الله يرحمه شافه عليا بنفسه.
قبل ما يتوفى بتلات شهور، بابا أصر يجي معايا البروفة الأخيرة لأتيليه المصمم في الزمالك.
كان تعبان ومش قادر يقف على رجليه، قعد على كرسي جنب المراية وأنا بقيس 4 فساتين.
ولما خرجت بالفستان ده، بالتطريز الهادي ولونه الأوف وايت، رفع راسه وعينيه لمعت وابتسم وقال لي
ده اللي عايز صورتك بيه تفضل في بالي وأنا شايف بنتي حبيبتي عروسة زي القمر.
عشان كده، لما سمعت أكرة الباب بتفتح الصبح ده، كان آخر حاجة ممكن تيجي في بالي إن في حد ممكن يكسر قلبي كده.
كانت أختي، مي.
كانت لابسة فستان سواريه زيتي غامق، وإيدها الاتنين ورا ضهرها ومخبية حاجة.
يعني خلاص، نويتي تعمليها؟
بصيت لها في المراية وسألتها
أعمل إيه يا مي؟ أتجوز رامي؟
أيوة.
يا مي، في 140 نفر من العيلتين والمعازيم تحت في الجنينة مستنيين.
ابتسمت ابتسامتها السقيعة.
بقالي شهور بشوف الابتسامة دي كل ما حد يجيب سيرة جهازي، أو ترقية رامي في البنك، أو الشقة اللي شطبناها في التجمع.
كنت بسأل عادي يعني.
قربت من ورايا.
نيرة كانت بتدور على الحلق فوق التسريحة ودايرة وشها.
وأنا رفعت شعري لفوق عشان نيرة تشوف السوستة والأزرار من ورا.
وفجأة… حسيت بحاجة ساقعة ولزجة بتنزل على كتفي.
وبعدها على ضهري.
وبعدين كبّة تانية على الكُم التل.
نيرة صرخت.
لفيت وأنا مصدومة.
مي كانت ماسكة في إيدها إزازة لزق وغِرا حديدي مركز من بتاع الورش والمصانع.
لثانية كاملة عقلي وقف، مش قادرة أستوعب المشهد.
لحد ما شفت السائل بيجمد في ثواني، وبيحرق قماش التل والجبير وبيحوله لحجر.
إنتي عملتي إيه؟!
مي مالت براسها ببرود وقالت
أوبس… معلش، غصب عني.
وشها مافيهوش ذرة خوف.
ولا ندم.
كانت شمتانة ومستمتعة.
حاولت أبعد القماش عن دراعي، نيرة مسكت إيدي بسرعة وصرخت
أوعي تشديه يا نور! ما تلمسيهوش!
اللّزق كان سرّب من القماش لمس جلدي، وبدأت أحس بسخونية فظيعة ووجع بيحرق كتفي.
إيديا بدأت تترعش زي الورقة.
نيرة جريت على برة تصرخ وتطلب أي حد يلحقنا.
ومَي لسه واقفة قدامي مربعة إيديها.
ليه كده يا مي؟ ليه؟
وشها قلب شر وحقد عمري ما شفته
عشان زهقت… قرفت من كلام الناس وإنك دايماً البت الشاطرة اللي كسبت كل حاجة!
بصيت لها بذهول وأنا بدمع
حرقتي فستان فرحي عشان الغل ده؟!
إنتي طول عمرك كل حاجة بتجيلك على الجاهز!
ده شقايا وتعبي يا مي!
ورامي بيه بياخد مرتب بالشيء الفلاني، وعندك شقة فخمة وأنا ماليش حظ.
إحنا مطلعين عنينا ودافعين أقساط ومديونين لطوب الأرض!
وبابا… بابا الله يرحمه مكنش بيشوف غيرك ولا فرحان بحد قدك!
الكلمة دي قطعتني من جوا.
مي كانت عارفة كويس أوي الفستان ده حكايته إيه، وكنت شايلاه إزاي عشان ريحة بابا.
وساعتها بس فهمت… هي ما دمرتوش بالصدفة، هي استقصدت تكسر أكتر حاجة بتفكرني بيه.
ماما دخلت بتجري مع نيرة والمنظمة بتاعة الفرح ال wedding planner.
أول ما ماما شافت المنظر حطت إيدها على بؤها ولطمت
مي! قولي لي إنك مكنتيش تقصدي يا بنتي! قولي إنه غصب عنك!
مي ماردتش، رفعت مناخيرها في السما.
وده لوحده كان كفاية.
مساعدة مصممة الأزياء اللي كانت موجودة جت تبص عليه، وقفت تهز راسها بيأس
الفستان باظ خلاص، واللزق ماسك في الجلد والقماش حجر… مش هينفع نحط أي مزيل أو أسيتون وهي لابساه عشان جلدها هيتحرق.
طب مفيش حل نصلحه؟
النهاردة؟ مستحيل.
الدنيا اسودت في وشي وحسيت الأرض بتلف بيا.
مي مسكت شنطتها ببرود
طيب يا ماما، أنا نازلة تحت أشوف البوفيه.
بصيت لها وعينيا كلها غضب
رجلك ما تعتبش تحت.
وقفت مكانها وبصت لي
إيه؟ بتطرديني من فرحك كمان؟
إنتي حرقتي فستان فرحي وهو عليا يا بني آدمة!
ماما اتدخلت على طول بلهفة
يا نور استهدي بالله يا بنتي، إنتي أعصابك تعبانة بس…
أكيد أعصابي تعبانة ومحروق دمي!
يا بنتي دي أختك… معلش، دي أختك برضه.
الجملة دي.
نفس الجملة السمجة اللي بسمعها من يوم ما وعيت على الدنيا.
دي أختك الصغيره.
لما مي تاخد فلوسي وتستلف دهبي ومترجعهوش… معلش أختك.
لما تغلط وتقل أدبها في قعدة عيلة… عدّيها عشان أختك.
لما تنكّد في كل عيد ميلاد أو تخرّج أو خطوبة وتحوّل الفرح لمناحة… أختك وظروفها وحشة.
بس في اللحظة دي، آخر فتلة صبر جوايا اتقطعت.
المرة دي مش هعدّي، ومش هسكت لها.
الضحكة اختفت تماماً من وش مي.
نيرة طلعت تليفونها بسرعة
أنا كلمت أمن الكومباوند والفيلا زمانهم طالعين.
مي قربت منها بعصبية
إنتي اتجننتي يا بت إنتي؟! هتدخلي أمن بيني وبين أختي؟
لأ متجننتش. نيرة رفعت وشها بثبات والكاميرا اللي في مدخل السويت صورتك وإنتي داخلة بالإزازة، غير إني شاهدة ع اللي عملتيه بنفسي.
مي وشها جاب ألوان وخرجت ترزع