غيرنا الخطط وهنخرج نتعشى برا
غيرنا الخطط، هنروح نتعشى في مطعم بره.. خليكي أنتِ في بيتك وشوفي هتعملي إيه في الأكل ده كله!
قريت رسالة أمي ثلاث مرات ومش مصدقة عيني.
الساعة كانت 417 العصر، وباقي أقل من ساعتين على عزومة عيد ميلادها.. وأنا بقالي ما يقرب من 10 ساعات كاملة واقفة على رجلي بظبط وبطبخ لعشرين فرد في بيتنا.
التلاجة والمطبخ كانوا مليانين على آخرهم صواني بشاميل، ولحمة باردة، وسلطات، وجلاش، غير تورته الثلاث شيكولاتات اللي أمي، هدى، طلبتها مني بالاسم.
قبلها بثلاث أسابيع، هي بنفسها اللي اترجتني وقالتلي
يا داليا، اعمليها عندك في البيت.. بيتك أوسع وأنتِ شاطرة وبتنظمي الحفلات ب ذوق عالي.
وأنا عندي 38 سنة، ولسه لحد النهاردة بخلط بين إني أكون بنت بارة ب أمها وبين إني أبلع الإهانة والإحباط وأسكت عشان محدش يزعل!
جوزي، طارق، بقاله سنين بيقولي إن أمي بتستغل طيبتي وهبلي دي.. وأنا دايماً أطلعها صح وأدافع عنها.
بس في اليوم ده.. عملت حاجة مختلفة تماماً.
ماتصلتش بيها.. ولا عاتبتها.
فتحت جروب العيلة، وجبت كل الرسائل القديمة اللي أمي بترجاني فيها أعمل العزومة وأقبل المنيو وأظبط كل حاجة، وأخذت منها سكرين شوت.. وعملت سكرين شوت ثانية لرسالتها الأخيرة اللي بتكرشني فيها!
وكتبت على الجروب
عشان محدش يفهمني غلط أمي طلبت مني من 3 أسابيع أنظم عزومة عيد ميلادها هنا ل 20 فرد.. اشتريت وطبخت كل حاجة بنفسي.. والنهاردة بلغتني إنها غيرت المكان وإني مروحش! ببعتلكم الرسائل عشان محدش يسمع قصة ثانية من خياله.. الأكل جاهز وجميل وكل اللي كان معزوم مرحب بيه في بيتي.. ومن هنا ورايح مش هعمل ولا هتدفع في عزومة عائلية إلا لما تكون المصاريف والخطط واضحة للجميع من الأول.
ودست إرسال!
موبايلي بدأ يتهز ب اتصالات ورسائل مابتوقفش..
طارق دخل المطبخ بعدها ب 20 دقيقة، واټصدم لما شاف طرابيزة السفرة والأكل
إيه اللي بيحصل يا داليا؟
قبل ما أرد عليه، بنتي ندى، عندها 16 سنة، نزلت ماسكة كارت معايدة ل تيتا
ماما.. هي تيتا جاية أمتى؟
غيرت رأيها ومش جاية.
وفجأة.. تلفوني رن وكان أخويا شريف
داليا! إيه اللي أنتِ كتبتيه على الجروب ده؟!
هو أنت مشفتش السكرينات اللي نزلتها؟
شفتها.. بس أمي قايلالنا كلنا إنك أنتِ اللي اعتذرتِ