اخطر رجل في القاهره
“إنتِ متأكدة؟”
“أيوه.”
قربت الصورة من عيني.
وفي الخلفية كان فيه شخص واقف بعيد.
وشه مش واضح.
لكن على رقبته…
كان فيه نفس الوشم اللي وصفته.
آسر أخد نفس طويل.
وبص للحارس.
“اقفلوا كل مخارج القصر.”
الحارس اتوتر.
“ليه يا باشا؟”
آسر قال ببرود:
“لأن اللي حط الصورة في عربيتها مش برا.”
سكت.
وبعدين بص لكل ركن في الأوضة.
“هو جوه.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
نوال فجأة بدأت تتحرك بعصبية.
وبعدين رفعت إيدها ناحية الحيطة.
وقالت:
“ورا الصورة…”
آسر قرب منها.
“إيه يا أمي؟”
نوال أشارت لصورة قديمة معلقة فوق الكومود.
“هو خبّى…”
سكتت.
آسر نزل الصورة من مكانها.
وراها كان فيه تجويف صغير في الحيطة.
فتحه.
طلع منه مفتاح قديم.
ومظروف أسود.
آسر فتح المظروف.
قرأ الورقة.
وشه بقى جامد تمامًا.
قلت:
“مكتوب إيه؟”
رفع عينه ناحيتي.
وقال:
“مكتوب إن أختك ما ماتتش بسبب المرض.”
اتجمدت.
“إيه؟”
“مكتوب إنها كانت شاهدة على حاجة حصلت في المستشفى.”
قربت منه.
“إنت بتقول إيه؟”
آسر قلب الورقة.
وفي آخرها كان فيه اسم واحد.
سليم الجبالي.
بصيت له.
“سليم… ده مين؟”
آسر ما ردش.
وفجأة…
سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور السفلي.
وبعده مباشرة انقطع نور القصر كله.
الظلام غطى الأوضة.
نوال صرخت.
آسر سحب مسدسه.
ومسك إيدي في نفس اللحظة.
قال بصوت منخفض:
“ماتبعديش عني.”
سمعنا خطوات في الممر.
خطوة…
خطوتين…
وبعدين صوت راجل من بره الباب قال بهدوء:
“آسر…”
آسر اتجمد.
الصوت كمل:
“بقالنا سنين مستنيين اليوم ده.”
وبعدين ضحكة خافتة.
“وأخيرًا جبتها بنفسك لحد عندي.”#حكايات_شروق_خالدآسر شد إيده على إيدي أكتر، ووشه اتحول لحاجة عمري ما شوفتها عليه قبل كده.
غضب.
مش الخوف.
الغضب.
قال بصوت واطي:
“سليم.”
الصوت اللي ورا الباب ضحك.
“لسه فاكرني يا ابن أخويا؟”
أنا بصيت لآسر.
“ابن أخوه؟”
آسر ما بصليش.
فضل عينه على الباب.
وقال:
“إنت كان المفروض تكون ميت.”
ضحكة الراجل بقت أعلى.
“وأنت كان المفروض تعرف إن الجبالي ما بيموتش بسهولة.”
فجأة صوت طلقة دوّى في الممر.
نوال صرخت.
آسر شدني ورا ضهره، ورفع سلاحه.
“خليكي ورايا.”
قلت وأنا برتعش:
“ده عمك؟”
رد من غير ما يبصلي:
“أخو أبويا.”
“وسليم ده اللي مكتوب في الورقة؟”
“أيوه.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“وهو السبب في موت أبويا.”
اتصدمت.
“إيه؟”
لكن قبل ما يكمل، الباب اتفتح بعنف.
آسر ضرب أول واحد دخل، والحارس اللي وراه اشتبك مع التاني.