اخطر رجل في القاهره

وبعدين رفع إيده، وحط حاجة صغيرة جنب الكاميرا.

قلبي بدأ يخبط.

آسر قال:

“من يوم ما جيتي هنا، حد تاني دخل القصر من غير ما الأمن يعرف.”

بصيت له بخوف.

“يعني إيه؟”

“يعني في حد عنده نسخة من مفاتيح الأبواب الداخلية.”

سكت لحظة.

ثم قرب مني وقال:

“والشخص ده كان بيدور على حاجة.”

“حاجة إيه؟”

آسر بص لنوال.

وبعدين قال:

“حاجة تخص أمي.”

بصيت لنوال وهي ساكتة.

وفجأة افتكرت حاجة.

قلت:

“استنى.”

آسر ثبت عينه عليّا.

“إيه؟”

“من تلات أيام…”

اترددت.

“قولي.”

“لقيت ظرف بني تحت السرير.”

ملامحه اتغيرت لأول مرة.

“ظرف؟”

هزيت راسي.

“أيوه.”

“فتحتيه؟”

“لا.”

“فينه؟”

بصيت له.

“رميته.”

آسر اتشد مكانه.

“رميتيه؟”

“أيوه، كان فاضي.”

سكت.

ثم قال بحدة:

“إنتِ متأكدة إنه كان فاضي؟”

“كان فيه ورقة واحدة بس.”

“ورقة إيه؟”

حاولت أفتكر.

“كان عليها اسم.”

“اسم مين؟”

غمضت عيني لحظة.

“نوال الجبالي.”

آسر سكت تمامًا.

لدرجة إني حسيت إن نفسي اتقطع.

وفجأة نوال، اللي كانت قاعدة ساكتة طول الوقت، قالت بصوت ضعيف:

“سليم…”

آسر لف ناحيتها بسرعة.

“مين سليم؟”

نوال بصت له بخوف.

وبعدين استخبت ورايا.

آسر قرب منها.

“ماما… بصيلي.”

لكنها شدت إيدي أكتر.

وقالت:

“سليم رجع.”

آسر اتجمد.

وأنا بصيت له باستغراب.

“مين سليم؟”

آسر ما جاوبش.

فضل باصص لأمه.

ثم رجع بصلي وقال:

“من النهارده، إنتِ مش هتنزلي من القصر.”

شهقت.

“إيه؟”

“ولا هتروحي شغلك.”

“بس أنا محتاجة شغلي.”

“أنا هضاعف مرتبك.”

هزيت راسي.

“مش موضوع فلوس.”

آسر قرب مني وقال:

“إذن اسمعيني كويس.”

نبرة صوته اتغيرت.

“الشخص اللي دخل القصر كان بيدور على أمي.”

“وإنتِ آخر شخص هيقدر يقرب منه من غير ما يشك.”

بصيت له برعب.

“يعني إنت عايز تستخدمّني كطُعم؟”

سكت.

وبعدين قال:

“لأ.”

ثبت عينيه في عيني.

“أنا عايز أحميكي.”

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.

“تحميني؟”

“بعد ما كنت بتراقبني تمانية أيام؟”

ما ردش.

قرب أكتر وقال:

“أنا راقبتك علشان أتأكد إنك مش جاية تسرقيني.”

“وبعدين؟”

صوته وطي.

“وبعدين اكتشفت إني كنت غلطان.”

قبل ما أقدر أتكلم، الباب خبط.

مرة.

مرتين.

آسر اتجه ناحية الباب فورًا.

حط إيده على مسدسه وقال:

“مين؟”

جاء صوت الحارس من الخارج:

“باشا… لازم تشوف ده حالًا.”

آسر فتح الباب.

الحارس كان واقف ووشه شاحب.

مد له موبايل.

آسر بص للشاشة.

وفجأة ملامحه اتغيرت.

مديت رقبتي أحاول أشوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *