سـ.ـر سلفتي ج1 منال علي

سلفتي ليها مكانة خاصة عند أهل جوزي، وأنا بقالّي سنة بحاول أفهم ليه عمري ما كنت زيها لحد ما الحقيقة بدأت تظهر قدامي!!!!!
من أول يوم دخلت فيه البيت وأنا بحاول على قد ما أقدر أكون لطيفة مع الكل.
مفيش مناسبة إلا وكنت أول واحدة أبارك، ولو حماتي تعبت كنت أسأل عليها، ولو أخت جوزي نزلت من بيتها كنت أقعد معاها وأحاول أفتح معاها كلام.
بس رغم كل ده، كنت حاسة دايمًا إن في واحدة تانية واخدة مكان أنا عمري ما هعرف أوصله.
مرات أخو جوزي.
بقالها عشر سنين في العيلة، وأخت جوزي متعلقة بيها جدًا.
كل ما أروح بيت حماتي ألاقيهم قاعدين سوا.
مرة ألاقي أخت جوزي طالعة معاها تنضف شقتها، ومرة

تغسل معاها السجاد، ومرة قاعدة مع عيالها وبتذاكرلهم أو بتلعب معاهم.
حتى عيالها نفسهم كانوا متعلقين بأخت جوزي بطريقة غريبة.
كنت ببص من بعيد وأقول لنفسي يمكن أنا لسه جديدة يمكن مع الوقت هنبقى قريبين.
وفي يوم كنت بنضف شقتي تنظيف جامد، وكنت مرهقة جدًا، وأخت جوزي كانت قاعدة معايا عند حماتي.
قولت قدامها وأنا بضحك أنا لوحدي هتقطع النهارده، الشقة محتاجة تتقلب على دماغها.
ضحكت وقالت ربنا يعينك.
وبس.
ولا قالتلي أجيلك، ولا حتى عرضت تساعدني.
سكت.
ومرة تانية حصل نفس الكلام.
ومرة تالتة.
لحد ما بدأت أحس إني أنا اللي بحاول أفرض نفسي عليهم.
وفي يوم مقدرتش أستحمل، فقولت لجوزي هو
أختك ليه مش بتتعامل معايا زي ما بتتعامل مع مرات أخوك؟
بصلي باستغراب وقال يعني إيه؟ حصري علي روايات واقتباسات
قولتله يعني بتروح لها، وتساعدها، وتهتم بعيالها، وتعمل معاها كل حاجة إنما أنا بقالّي سنة متجوزة ومرة واحدة ما قالتليش أساعدك في حاجة.
سكت شوية، وبعدها قال بمنتهى الهدوء مرات أخويا بقالها عشر سنين معانا.
قولت يعني؟
قال يعني هي اللي تقريبًا ربت أختي. وهي اللي كانت معاها في كل حاجة، وكمان هي اللي متولية جهاز أختي. كل ما أمي تجمع مبلغ، بتديهولها وهي اللي بتطلع تجهز أختي بيه.
سكت.
مش عشان كلامه مقنع
لكن عشان طريقته حسستني إني المفروض أفهم إن مرات أخوه ليها قيمة
عندهم وأنا لأ.
كمل وقال فأكيد

مش هتكوني عندها زي مرات أخويا.
الجملة فضلت ترن في ودني طول اليوم.
مش هتكوني زيها.
رجعت أبص لنفسي في المراية وأسأل هو أنا عملت إيه عشان أفضل طول الوقت أقل منها؟
ومن يومها بدأت آخد بالي من تفاصيل عمري ما كنت باخد بالي منها.
لما أخت جوزي تحتاج حاجة، مرات أخوه أول واحدة تتكلم.
لما حماتي تحتاج فلوس، جوزي يديها.
ولما البيت يحتاج طلبات، مرات أخوه هي اللي تنزل تجيب.
كنت ساكتة لحد ما حصل موقف خلاني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد محبة.
في يوم حماتي كانت قاعدة بتتكلم مع جوزي، وقالتلهعايزة منك مبلغ عشان نجيب طلبات الشهر بتاعت البيت أخوك الشهر اللي فات صرف كتير.
جوزي قالها فورًا من عنيا يا أمي.
أنا كنت قاعدة معاهم، فقولتلها بحسن نية خلاص يا حماتي، طالما جوزي اللي هيدفع، أنا أخد الفلوس وأنزل أجيبلك كل اللي محتاجاه.
بصتلي كأنها اتفاجئت من كلامي، وقالت وإنتِ تطلعي ليه؟
قولتلها عادي يا حماتي، ما أنا مرات ابنك.
قالت بمنتهى الثقة سلفتك هي اللي بتجيب وهي عارفة إحنا بنجيب إيه. إنتِ مش هتعرفي.
الكلمة دي وجعتني.
مش عشان الطلبات
عشان حسيت إنهم شايفيني غريبة عن البيت.
قولتلها طب ما أعرف قوليلي وأنا أجيب.
ردت لا خلاص، هي عارفة.
بصيت لجوزي مستنية يقول أي حاجة.
يدافع عني.
يقول لأمه إن من حقي أجرب.
لكنه فضل ساكت. حصري علي روايات واقتباسات
واللي زاد إحساسي بالظلم إن محدش أصلًا كان بيعرف مرات أخوه بتجيب الطلبات بكام.
ولا الفلوس كانت بتتحسب قدامهم.
ولا حد بيسألها إيه اللي اتجاب وإيه اللي فضل.
كنت ببص عليها وأقول لنفسي هو ليه الثقة دي كلها فيها؟
ورجعت بيتنا وأنا مخڼوقة.
أول ما دخل جوزي، قولتله أنا مش هنزل عند أمك تاني.
بصلي وقال ليه؟
قولت ولا ليا علاقة بأختك، ولا بمرات أخوك. البيت ده مفيهوش غير مرات أخوك وبس. خليهم يشبعوا بيها.
اتعصب وقال عنِك ما نزلتي!
سكت.
كمل ولو عايزة تروحي بيت أبوكي كمان غوري في داهية، تاخدك.
حسيت إن الأرض اتهدت تحت رجلي.
أنا كنت مستنية منه يطبطب عليا
مش يرميني عند أول خناقة.
دخلت الأوضة وقفلت الباب، وقعدت على السرير وأنا بحاول أمنع دموعي.
فضلت طول الليل أفكر

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *