عزومه مميزه حكايات زهره
— “زي ما بقولك يا ماما، رافض إني أعزمكم بكرة وبيقولي الغسالة أولى!”
أنا اتسمرت مكاني… معقول بتشكي لأمها من حاجة بيني وبينها؟ بس الصدمة الحقيقية كانت في رد حماتي! صوت حماتي طلع من التليفون يزعق وبكل جفاء:
— “نعم؟! ليه إن شاء الله؟! ده بيتك زي ما هو بيته! وبعدين ما جوز اختك بيعزمنا كل أسبوع في بيته وأحسن عزومة، فيها إيه يعني؟ ولا هو جوزك يعني جاي يعمل علينا دور الكحيان؟!”
الجملة نزلت عليّ زي الميه الساقعه !
فتحت الباب ودخلت بحركة مفاجأة. مراتي اتخضت وقفلت السكة في ثانية، وشها جاب ألوان وقالت بارتباك وهي بتبلع ريقها: “انت… انت جيت امتى؟ أنا محستش بيك خالص!”
أنا طبعاً خدت نفس طويل، وبلعت الإهانة، بس دماغي كانت مش بتهدى. ابتسمت هدوء رهيب، وقربت منها وقلت لها بصوت هادي جداً:
— “أنا لسه داخل حالا يا حبيبتي… وعلى فكرة، انا عايز أقولك إني موافق جداً تعزمي أهلك بكرة! ومش بس كده… العزومة المرادي هتكون كلها تحت إشرافي أنا شخصياً لاني عرفت اتصرف في الفلوس وهنعزمهم ونصلح الغساله كمان!”
مراتي عينها وسعت من الفرحة، وقالت بجد يا حبيبي ربنا يخليك ليا…بس…بس ازاي تحت اشرافك يعني مفهمتش “.
قلت لها بابتسامة خبيثة
يعني انتي الصبح هتصحي بدري وتروحي تقضي اليوم عند والدتك زي الهانم ، وتيجي معاهم على الغدا الضهر، وأنا اللي هأجهز لكم أحلى أكل يليق بيكم وبأختك، عشان يعرفوا قد ايه أنا مهتم بيكي وبراحتك ومقدر تعبك وكمان انا شيف شاطر وانتي عارفه .”
طارت من الفرحة! بالنسبة لها دي كانت الحركة المثالية اللي هتبين قدام أختها إن عندها زوج ملوش مثيل بيساعدها ويقدر تعبها. وافقت فوراً، وصحيت الجمعة الصبح بدري راحت بيت أهلها وهي قمة النشاط والحماس.
أنا كمان قمت بدري كنت محضرلها مفاجاه تليق بيهم كلهم
على الساعة واحدة الضهر، الباب اتفتح. دخلت مراتي ومعاها حماتي وأختها وجوز أختها والعيال. كانوا داخلين بابتسامات عريضة،
أنا استقبلتهم بأحلى ابتسامة وترحيب: “يا اهلا! نورتوا البيت، اتفضلوا السفرة جاهزة!”
دخلوا على أوضة السفره. السفره كانت متوضبة بشكل يبهر العيون… المفارش نضيفة، الأطباق الكبيرة متستفة، وكل طبق متغطي بغطا فضي شيك جداً والعلب مقفولة بإحكام.
أخت مراتي بصت لمراتي بنظرة انبهار، ومراتي كانت هتموت من الفخر والانبساط، ووشها منور.