فى يوم فرحي حكايات توتا
بيتكلم مع واحد في مكتبه.
مين؟
محاسب الشركة.
أستاذ حاتم وقف.
اسمه؟
قلت
سامح.
سارة قالت
سامح عبدالحميد؟
أيوه.
أستاذ حاتم مسك تليفونه.
عمل مكالمة.
بعد حوالي عشرين دقيقة قال
سامح سافر امبارح.
قلت
سافر؟
آه.
فين؟
دبي.
قلبي وقع.
أستاذ حاتم قال
وفي حاجة أسوأ.
إيه؟
حد سحب مبلغ كبير من حساب استثماري باسمك قبل الفرح بيومين.
إيه؟
بس العملية اتعملت من جهاز مسجل باسمك.
سكت.
يعني حد دخل على حسابي؟
أيوه.
وإزاي؟
بص لي.
هنا السؤال.
سارة فجأة قالت
كريم كان عنده كلمة السر.
أستاذ حاتم بص لها.
متأكدة؟
أيوه. أنا اللي سمعت ندى وهي بتقوله مرة.
قلبي دق.
بس أنا غيرتها بعدها.
إمتى؟
قلت
قبل الفرح بأسبوع.
أستاذ حاتم قال
إذن هو كان عارف الجديدة.
سكتنا.
وبعدين سألت
مين كان ممكن يعرفها؟
ما حدش رد.
لحد ما سارة قالت
أنا.
بصيت لها.
إيه؟
كنتِ قلتيها قدامي مرة.
إنتِ مستحيل.
مش أنا.
سكتت.
ندى…
بصت لي.
موبايلك.
إيه؟
كان مع كريم يوم الخطوبة.
افتكرت.
اليوم ده فعلًا موبايل كان معاه.
قال لي إنه هيصور حاجة.
وقتها ما اهتمتش.
لكن واضح إنه اهتم.
أستاذ حاتم قال
لازم نعرف إذا كان زرع حاجة في موبايلك.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة.
من كريم.
مبروك يا مراتي. كنت مستني اللحظة دي من زمان.
وتحتها صورة.
أنا وأنا صغيرة.
مع أبويا.
وفي إيد أبويا ملف أسود.
اټخضيت.
لأن الملف ده…
كنت عارفة هو إيه.
كان الملف اللي فيه أسرار الشركة.
كتبت له
عايز إيه؟
رد
مش عايز حاجة. أنا بس عايزك تفهمي إنك مش قد اللعبة دي.
سارة قالت
ما ترديش.
لكن كتبت
والفلوس؟
رد بعد دقيقة
لسه بدري على الفلوس.
أستاذ حاتم قال
ما تمسحيش الرسائل.
حاضر.
وكل حاجة يبعتهالك تتسجل.
وبالفعل، بدأ كريم يتواصل.
مرة ېهدد.
مرة يعتذر.
مرة يقول إنه كان سکړان.
مرة يقول إن أمه أجبرته.
مرة يقول إنه بيحبني.
كان بيغير شخصيته كل ساعة.
وفي كل رسالة…
كان بيديني دليل جديد.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد يومين.
كنا في مكتب أستاذ حاتم.
وفجأة دخلت واحدة.
ست في الأربعينات.
شكلها مرتب.
ماسكة ملف.
قالت
أنا جاية أتكلم عن كريم.
أستاذ حاتم وقف.
حضرتك مين؟
قالت
مراته الأولى.
أنا بصيت لها.
مراته الأولى؟
هزت راسها.
أنا كنت متجوزاه من أربع سنين.
قلبي اتجمد.
وإنتِ مطلقة؟
ضحكت بمرارة.
لأ.
سكتنا.
قالت
أنا لسه على ذمته.
سارة فتحت بقها.
وأنا حسيت إن الأرض بتتحرك.
مستحيل.
حطت ورقة قدام أستاذ حاتم.
عقد الجواز.
أستاذ حاتم أخده.
قراه.
وبعدين بص لي.
العقد صحيح.
سكت.
الهواء اختفى من الغرفة.
أنا كنت متجوزة رجل متزوج أصلًا.
يعني كل اللي حصل…
كان مبني على كڈبة أكبر مما تخيلت.
الست قالت
اسمي داليا.
بصيت لها.
ليه جيتي؟
دموعها نزلت.
عشان كريم أذاني زي ما أذاكي.
حطت ملف تاني على المكتب.
وأنا عندي كل حاجة.
أستاذ حاتم فتحه.
صور.
تسجيلات.
تقارير.
تحويلات.
وأهم حاجة…
ورقة من مستشفى.
قلت
إيه دي؟
داليا بصت لي.
تقرير من يوم حاول ېخنقني.
حسيت پالدم بيجري في عروقي.
ليه ما بلغتيش؟
ضحكت.
بلغت.
وبعدين؟
أهله خلوني أتنازل.
إزاي؟
هددوني بابني.
سكتنا.
داليا قالت
لكن ابني كبر.
بصت لها.
وأنا خلاص مش خاېفة.
في اللحظة دي…
فهمت إن الليلة اللي بدأت بإهانة قدام ميتين شخص…
ما كانتش نهاية قصتي.
كانت بداية سقوطه.
لكن كريم ما كانش ناوي يقع بسهولة.
وفي نفس الليلة…
جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت راجل قال
ندى؟
أيوه.
أنا سامح.
المحاسب.
قلت
سامح؟
قال
كريم عرف إني كلمتك.
إنت فين؟
مش مهم.
إنت عملت إيه في حساباتي؟
سكت.
سامح!
قال
أنا ما سرقتش منك حاجة.
أمال؟
كريم هو اللي طلب مني أحول الفلوس لحساب تاني.
ليه؟
عشان يستخدمها كدليل إنك بتحولي فلوس لنفسك.
اتجمدت.
إيه؟
قال
هو كان عايز يخلق قصة إنك بتختلسي من الشركة.
وبعدين قال جملة خلتني أسكت تمامًا
وفي حاجة تانية.
إيه؟
كريم كان مخطط لحاجة يوم الفرح.
إيه؟
صوته ارتعش.
الحاډثة اللي كان هيحصل بعدها…
وسكت.
حاډثة إيه؟
لكن الخط اتقفل.
حاولت أتصل.
الموبايل مقفول.
بصيت لأستاذ حاتم.
قلت
إحنا لازم نعرف هو كان