فى يوم فرحي حكايات توتا
أول ليلة تبقى لوحدنا.
بلعت ريقي.
كنت متوقعة إنه يحاول ياخدني للشقة.
لكن الفندق؟
ده ما كانش في الخطة.
ومعناه حاجة واحدة.
إنه ممكن يكون شاكك.
بعد أقل من ساعة، بدأ المعازيم يمشوا.
كل شوية حد يسلم عليا.
حد يحضني.
حد يدعي لنا.
وأنا كنت بضحك.
لكن عيني كانت بتدور على سارة.
لحد ما لمحتها.
كانت واقفة جنب والدتي.
وأول ما عينينا اتقابلوا، حركت إيدها حركة بسيطة.
العربية لسه موجودة.
تنفست.
لكن كريم كان بيراقبني.
قال
بتبصي على مين؟
ماما.
بص ناحية أمي.
تعالي نسلم عليها.
مشينا ناحيتها.
أمي حضنتني.
ولأول مرة طول الليلة، حسيت إني ممكن أعيط.
همست في ودني
إنتِ كويسة يا ندى؟
اتجمدت.
أمي كانت عارفة.
مش كل حاجة.
بس كانت حاسة.
بصيت لها وابتسمت.
كويسة يا ماما.
شدتني أكتر.
لو مش كويسة، قوليلي.
كريم واقف جنبنا.
قلت
أنا مبسوطة.
أمي بصت لكريم.
ابتسم.
وأنا أسعد واحد في الدنيا.
كانت جملة بسيطة.
لكنها خلتني أحس بالغثيان.
بعد نص ساعة، القاعة فضيت تقريبًا.
كريم قال
يلا.
سألته
هنروح الفندق؟
آه.
ركبت العربية.
هو قعد جنبي.
السواق كان واحد من رجاله.
عرفته.
كان اسمه عماد.
وشه كان جامد.
والطريق كله تقريبًا ما اتكلمش.
كريم كان بيبص في موبايله.
فجأة قال
عماد، وقف هنا.
العربية وقفت.
بصيت من الشباك.
مافيش فندق.
كان شارع جانبي هادي.
كريم فتح الباب.
انزلي.
قلبي وقف.
ليه؟
عايز أكلمك.
هنا؟
انزلي.
ما تحركتش.
قال بصوت أخفض
ندى، متخلينيش أكرر كلامي.
عماد نزل من العربية.
فتح بابي.
أنا بصيت له.
وبعدين لكريم.
إنت عايز إيه؟
كريم ابتسم.
كنت فاكر إنك أذكى من كده.
اتجمدت.
مش فاهمة.
قرب مني.
فاكرة إني مش واخد بالي من نظراتك لسارة؟
سكت.
فاكرة إني مش عارف إنها كانت بتدخل الحمام معاكي كل شوية؟
قلبي دق أسرع.
إنت بتقول إيه؟
مسك ذراعي.
أنا عارف إنك مخبية حاجة.
شد إيده.
وعايز أعرف إيه هي.
حاولت أسحب إيدي.
سيبني.
ضحك.
بدأنا؟
قلت
أنا تعبانة.
مش هتتعبي أكتر مني.
سكت لحظة.
وبعدين قال
اديني موبايلك.
ليه؟
عشان أتأكد إنك مفيش حاجة مخبياها.
لأ.
وشه اتغير.
ندى.
الموبايل بتاعي.
ضړب سقف العربية بإيده.
عماد رجع يبص له.
اركب.
قلت
مش هديك موبايلي.
كريم قرب مني.
يبقى هنروح مكان تاني.
في اللحظة دي، سمعت صوت موتوسيكل بيعدي.
وبصيت ناحية الشارع.
كانت عربية أجرة معدية.
وفي ثانية، خدت قرار.
فتحت الباب ونزلت.
جريت.
سمعت كريم پيصرخ
ندى!
جريت بكل قوتي.
الفستان كان تقيل.
الجزمة بتوجعني.
لكنني ما وقفتش.
سمعت خطوات ورايا.
جريت ناحية الشارع الرئيسي.
عربية وقفت.
فتحت الباب.
لو سمحت!
السواق بص لي مصډوم.
يا بنتي إنتِ هربانة من فرح؟
أيوه.
بص ورايا.
شاف كريم وعماد.
قال
اركبي.
ركبت.
العربية اتحركت.
ولأول مرة من شهور…
حسيت إني بتتنفس.
لكن الفرحة ما كملتش عشر دقايق.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
مافيش صوت.
وبعدين سمعت همسة.
فاكرة إنك هربتي؟
قفلت.
بعد ثواني، رسالة وصلت.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا وأنا خارجة من بيت أهلي قبل الفرح بيوم.
وتحتها جملة
أنا عارف مكانك.
إيدي بدأت ترتعش.
السواق لاحظ.
في حاجة؟
ما رديتش.
رن موبايل تاني.
المرة دي سارة.
رديت.
سارة!
صوتها كان مخڼوق.
ندى… اسمعيني كويس.
إيه؟
متروحيش بيت أهلك.
ليه؟
كريم سبقنا.
سكت.
سبقنا في إيه؟
قالت
هو هناك.
قلبي وقع.
مين؟
كريم.
بصيت من الشباك.
القاهرة كانت بتعدي قدامي.
لكن فجأة كل حاجة بقت ضباب.
سارة قالت
وأنا اكتشفت حاجة أخطر.
إيه؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
الاتفاقية اللي كنتي مخبياها…
أيوه؟
كريم ما وقعهاش لوحده.
يعني إيه؟
قالت
أمه كمان ماضية.
سكت.
ليه؟
صوت سارة اتكسر.
لأن الاتفاقية مش معمولة عشان تحميكي من كريم بس.
أمال؟
قالت
معمولة عشان تحمي فلوسك من عيلة كريم كلها.
وفي اللحظة دي فهمت.
أنا ما كنتش متجوزة راجل عڼيف وبس.
أنا كنت دخلت عيلة كاملة…
كل فرد فيها كان مستني لحظة واحدة بس عشان ياخد مني كل حاجة.
ولأول مرة من يوم ما قابلت كريم…
الخۏف اتحول لڠضب.
قلت للسواق
لو سمحت… وديني على عنوان تاني.
فين؟
طلعت ورقة من شنطتي.
عند المحامي.
كنت عارفة إن المعركة بدأت.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن كريم كان لسه مخبي الورقة الأخيرة.
الورقة اللي لو وصلت لإيده قبلي…
كل خطتي