بعد ما جوزي مات حكايات ميرا
سكت لحظة.
— أو إحنا كنا فاكرين إنه مات.
في جوه الغرفة، فرح كانت بتبص لسامح.
— يعني إنت أبويا؟
سامح قرب منها، لكن فرح رجعت لورا.
— أنا محتاجة أفهم.
— عارف.
— وماما كانت تعرف؟
سامح نزل عينه.
— كانت عارفة إني أبوكي.
— طب ليه سابت مجدي يربيني؟
سامح اتنهد.
— لأن مجدي هددها.
فرح بصت له بصدمة.
— هددها بإيه؟
— قال لها لو حاولت تبعدك عنه… هيق/تلك.
فرح حسّت إن صدرها ضاق.
— بس ليه؟
سامح سكت.
مريم دخلت عليهم.
— عشان مجدي ما كانش عايز حد يعرف إن فرح مش بنته.
فرح قالت:
— طب هو كان عايز إيه؟
مريم ردت:
— السيطرة على أموال والدتك.
سامح قاطعها:
— مش بس أموال والدتها.
بص لفرح.
— كان فيه ميراث كبير جدًا باسمك من قبل ما تولدي.
فرح اتصدمت.
— ميراث؟
— والدتك كانت وريثة لعيلة كبيرة، ومجدي كان عايز يسيطر على كل حاجة من خلالك.
فرح بصت لابنها.
— يعني كل اللي حصل النهارده كان عشان الفلوس؟
سامح هز راسه.
— جزء منه.
— والجزء التاني؟
سامح ما ردش.
وفجأة، باب الغرفة اتفتح.
حازم دخل.
فرح أول ما شافته، عينيها اتملت دموع.
— حازم!
جريت بعينيها عليه، لكنه قرب منها بحذر.
— أنا آسف.
فرح ضربته بخفة على صدره.
— إنت مجنون؟! سيبتني أعيش تلات أسابيع وأنا فاكرة إنك مت!
حازم ضمها بحذر.
— كان لازم.
— كنت هتقت/لني من الخوف.
— عارف.
فرح بعدت عنه.
— ليه ما رجعتش من أول يوم؟
حازم بص لمريم.
— لأننا كنا بندور على الشخص اللي حاول يق/تلني.
فرح سألته:
— مين؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
نفس الرقم المجهول.
حازم فتح السماعة على مكبر الصوت.
— اتكلم.
جاء صوت رجل هادي جدًا:
— رجعت لمراتك أخيرًا يا حازم؟
حازم اتجمد.
— إنت مين؟
ضحكة خافتة.
— إنت عارف أنا مين.
حازم قبض إيده.
— عادل؟
فرح بصت له بصدمة.
الصوت قال:
— كنت دايمًا أقول إنك أذكى من أبوك.
حازم قرب الموبايل من ودنه.
— إنت عايز إيه؟
— عايز الحاجة اللي أبوك خبّاها.
— أبويا مات.
— لا.
سكت لحظة.
— أبوك مات فعلًا.
حازم أخد نفسًا.
— أمال إنت مين؟
الصوت رد:
— الشخص اللي كان واقف جنب أبوك يوم موتُه.
فرح بصت لمريم.
الرجل كمل:
— وأنا الشخص الوحيد اللي يعرف مين أبو فرح الحقيقي.
حازم قال:
— سامح.
ضحكة الرجل علت.
— سامح مش أبوها.
فرح شهقت.
الرجل كمل:
— ولو عايز تعرف الحقيقة… تعال على العنوان اللي هبعتهولك.
وبعدها قفل.
ثواني…
وصلت رسالة.