بعد ما جوزي مات حكايات ميرا
— لازم أتأكد من حاجة.
فرح كانت بتتنفس بصعوبة.
— إيه؟
— الرقم اللي اتصل بيكي.
مريم دخلت الرقم في قاعدة البيانات الخاصة بملفات حازم.
وبعد ثواني، ظهر قدامها ملف مخفي.
مريم قربت من الشاشة.
عينيها اتسعت.
— يا نهار أبيض…
فرح بصت لها.
— إيه؟
مريم قلبت اللابتوب ناحيتها.
كان ظاهر سطر واحد:
“خطة الطوارئ — تفعيل بعد وفاة حازم.”
فرح همست:
— هو كان عامل خطة بعد موته؟
— أيوه.
مريم فتحت الملف.
ظهر تسجيل فيديو.
وتحت الفيديو مكتوب:
“لو إنتِ بتشوفي الرسالة دي، يبقى أنا مت.”
فرح حطت إيدها على بطنها وبدأت تعيط.
— شغليه.
مريم ضغطت.
ظهر حازم قدام الكاميرا.
وشه كان هادي، لكنه كان واضح إنه بيصور الفيديو وهو متوتر.
— فرح… لو وصلتي للفيديو ده، يبقى حصل اللي كنت خايف منه.
فرح شهقت.
— حازم…
كمل:
— أنا مش عايزك تثقي في أي حد بسهولة. حتى الناس اللي هتظهر بعد موتي وتقول إنها جاية تحميكي.
مريم بصت لفرح للحظة.
حازم كمل:
— وأهم حاجة… ما تبيعيش الشقة، وما تمضيش على أي ورقة، مهما حصل.
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— لأن الشقة دي مش مجرد بيت.
فرح قربت من الشاشة.
— يعني إيه؟
حازم قال:
— تحت الأرض، فيه خزنة.
مريم اتنفضت.
— خزنة؟
— والخزنة دي فيها الدليل الوحيد اللي يثبت مين السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
فجأة الفيديو اتقطع.
فرح بصت لمريم.
— الدليل على إيه؟
مريم فتحت الملف بسرعة.
لكن ظهر تحذير:
“الجزء الثاني لن يتم فتحه إلا بعد إدخال كلمة المرور.”
فرح مسحت دموعها.
— كلمة السر إيه؟
مريم سكتت.
— أكيد حازم كان قايلك.
— لأ.
فرح بصت لها.
— فكري.
مريم بدأت تراجع أوراقها بسرعة.
وفي اللحظة دي، موبايل فرح رن مرة تانية.
رقم مجهول.
مريم ردت.
الصوت المرة دي كان لرجل مختلف.
— لو عايزة ابنك يعيش… ما تفتحيش الخزنة.
مريم سكتت.
وفرح سمعت الجملة.
— مين إنت؟
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
— اسألي أبوكي.
وقفل.
فرح حسّت بقشعريرة في جسمها.
— مريم…
مريم بصت لها بجدية.
— واضح إن اللي حصل النهارده كان متخطط له من زمان.
وفي نفس اللحظة، عربية سوداء بدأت تمشي ورا الإسعاف من بعيد.
لكن اللي ما كانتش تعرفه فرح…
إن أبوها مجدي كان جوه العربية.
وكان ماسك في إيده ورقة واحدة فقط.
ورقة عليها عنوان الشقة…
وتحت العنوان مكتوب:
“الخزنة موجودة تحت غرفة نوم حازم.”
ابتسم مجدي لأول مرة من ساعة ما وصلت مريم.