التعبان

​صفية ابتسمت:

​—أكيد يا حبيبتي، ربنا ما يحوجنا.

​من ساعتها حصلت حاجتين غريبتين.

​الأولى، محمود سأل هي شركة التأمين بتقبّض الفلوس بعد قد إيه لو الموت كان حادثة؟

​مريم افتكرتها فضول عادي.

​التانية، صفية أصرت ليلتين إن مريم تسيب باب البلكونة مفتوح “عشان يرطب الشقة”.

​دلوقتي كل حاجة وضحت.

​مريم كانت راجعة بدري اليوم ده عشان الصداع. دخلت من الجراج من غير صوت وطلعت حافية.

​عشان كده محدش حس بيها.

​كانت تقدر تدعم الأوضة، وتواجه صفية وتطلب النجدة.

​بس مسكت نفسها.

​لو التعبان هرب أو شالوه قبل ما حد يوصل، صفية هتقول إن جه من البلكونة.

​مريم كانت محتاجة دليل.

​نزلت في السكات.

​بعد دقايق، صفية ظهرت في المطبخ ولا كأن في حاجة.

​—أنتي جيتي؟ شكلج تعبانة أوي.

​—دماغي كانت هتتفجر.

​صفية عملت كوباية شاي:

​—طب اطلعي ارتاحي، ده أنا حتى غيرتلك الملايات.

​مريم بصتلها:

​—أنا هنام على الكنبة النهاردة.

​إيد صفية اتجمدت وهي ماسكة الكوباية:

​—ليه؟

​—محمود طالع مع أصحابه، ولما بيشرب بيشخر جامد. خليه ينام هو فوق.

​وش صفية اتشد:

​—ما تكبريش الموضوع، سريرك أريح.

​—بالظبط، خليه هو يستمتع بيه.

​مريم أخدت تليفونها وطلعت الجنينة.

​فتحت ابلكيشن الكاميرات الخارجية. واحدة منهم كانت باصة على المدخل الجانبي.

​جابت تسجيلات بعد الظهر.

​الساعة 2:17 صفية ظهرت وهي داخلة بشنطة القماش.

​مريم كبرت الصورة.

​ما كانش باين اللي جواها، بس الحجم كان بيتحرك.

​سجلت نسخة على الموبايل.

​وبعدها كلمت محاميها، أستاذ سامح.

​—عايزاك بكرة الصبح تراجع حسابات محمود الشخصية وبوليسة التأمين.

​—في حاجة حصلت؟

​مريم بصت ناحية المطبخ.

​صفية كانت بتبص عليها من الشباك.

​—شكله متجوز عليا.. وأمه لسة حالا تحاول تخلص مني.

​الخط سكت لحظة.

​—اخرجي من البيت ده فوراً!

​—مش دلوقتي.

​—يا مريم…

​—الأول لازم اعرف مين شيماء دي.

​الساعة 11:38 بالليل، محمود وصل في تاكسي.

​كان سكران طينة ومش قادر يقف على حيله.

​—أنتي قاعدة في الصالة ليه؟ —سأل.

​مريم وقفت:

​—ما تطلعش فوق.

​محمود ضحك بصوت عالي:

​—ما تبدأيش نكد.

​—في تعبان تعبان في أوضتنا.

​من المطبخ اتسمع صوت المعلقة وهي بتقع على الأرض.

​صفية وشها أصفر.

​محمود بص لأمه.

​وبعدين بص لمريم.

​—تعبان؟

​—أنا شوفت بنفسي.

​—ده من الصداع أكيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *