التعبان
—والشركة؟
—وقاللي كمان إنكم بانيين كل حاجة سوا.
مريم كانت هتضحك. محمود دخل شغال عندها بعد 4 سنين من فتح الشركة!
—بكرة الساعة 10 الصبح تعالوا مكتبي. المحامي هيوريكم محمود ساب إيه بالظبط.
العمة كشرت:
—أنتي مالكيش حق تخبي أملاكه!
—أنا مش بخبي حاجة.
مريم بصت لـ شيماء:
—هاتي معاكي أي ورقة محمود كتبها لك.
لأول مرة، الثقة اللي على وش البنت اختفت:
—معايا ورقة.
طلعت من شنطتها صورة موبايل. كانت ورقة متصورة وممضية بـ إيد محمود: “أقر أنا محمود فهمي بأن لي 50% من أسهم الشركة والشقة السكنية نظير مشاركتي في التأسيس…”
مريم قربت الصورة. التاريخ كان من 5 شهور بس.
—أداكي الأصل؟
—الأصل مع أمه.
وهنا كانت الصدمة اللي مريم ما توقعتهاش. صفية ما كانتش بس تعرف شيماء.. دي كانت شايلة الورق اللي بيضمن حقوق ابنها وضغطهم على مريم!
تاني يوم الصبح، سامح المحامي حط القواعد قدامهم: الشقة باسم مريم بالكامل. الشركة باسم مريم. الجواز كان بفصل ذمة مالية. محمود ما لوش أي أسهم. كل اللي حيلته حسابات فاضية، وقطعة أرض عليها أقساط وديون. وفي المقابل، الديون الشخصية اللي عليه معدية 8 مليون جنيه.
شيماء وشها جاب ألوان:
—ده مستحيل!
—أرقام البنوك ما بتهزرش يا مدام —رد سامح بهدوء.
العمات سكتوا تماماً، وشيماء كانت بتبص لكشوفات الديون وهي مش مصدقة.
—ده كان بيقولي إنه صاحب ملايين!
—وكان بيقولي أنا كمان إنه سهران في شغل الشركة —ردت مريم.
سامح حط ورقة ثانية:
—وديون البنوك بتتسدد الأول قبل ما الميراث بيتوزع. يعني لو الديون أكلت التركة، ما فيش مليم هيتوزع.
واحدة من العمات قامت:
—إحنا كنا جايين نطالب بحق الولد بس..
مريم بصت لها:
—إمبارح كنتم عايزين تأخدوا بيتي.
محدش نطق.
لما الكل مشي، شيماء وقفت شوية قبل ما تخرج:
—في حاجة أنتي ما تعرفيهاش.
مريم استنت.
—محمود قاللي لما أنتي تروحي في داهية، هيجيله فلوس كتير أوي.. وقاللي ساعتها هنعيش سوا من غير ما نستخبى.
—قالك الكلام ده إمتى؟
—من أسبوع.
مريم حسيت بنغزة في صدرها:
—جاب سيرة 25 مليون؟
شيماء رفعت عينها:
—أيوة.
بالليل، مريم دخلت أوضة صفية. في قاع الدولاب لقت شنطة سوداء. جواها نفس الجوانتيات التقيلة، والشنطة القماش، وإيصال كارتة بوابات طريق وادي النطرون. ما لمستش حاجة. صورت كل حاجة وطلبت النيابة.