التعبان
سامح زق كشف حساب ناحيتها:
—وغير كده، لقيته ساحب قروض شخصية بأكثر من 6 مليون.
—ستة مليون؟!
—ده اللي ظهر لحد دلوقتي.
مريم حسيت بخلطة قرف وإهانة. محمود كان بياخد مرتب كويس، بس عمره ما كان يكفي يتصرف على “بيت تاني” بالشكل ده.
—هو كان بيسرق من الشركة؟
—أنا براجع الحسابات بنفسي.
ده كان أكثر كابوس مرعب بالنسبة لها.
بعد الظهر، مريم جمعت المحاسبة والمراجع المالي. قعدوا بالساعات يراجعوا الحركة. لقيوا بلاوي. محمود كان بيمضي على فواتير مضروبة ومتقومة بأعلى من سعرها لـ 2 موزعين، وبياخد نسب وتحويلات من ناس تبعهم. ما كانش فضى الشركة، بس لهف يجي مليون و400 ألف جنيه في سنة ونص.
مريم كلمت سامح في ساعتها:
—عايزة كل ورقة تتوثق.
—حتى لو مات، الورق ده مهم عشان التركة.
—أنا مش فارق معايا التركة، أنا عايزة اعرف كان بيدبر إيه من ورا ضهري.
تاني يوم ظهر خيط جديد.
في مكتب محمود، لقيوا أجندة صغيرة فيها حسابات مكتوبة بالحروف الأولى بس. “ش. أ.”، “العيل”، “الشقة الجديدة”. وتحتها ملحوظة مكتوبة بعد ما عملت التأمين بـ 4 أيام: “25M / أومي عرفت خلاص”.
مريم جسمها قشعر.
لحد اللحظة دي، كانت فاكرة إن صفية اتصرفت من دماغها لما شافت البوليسة. معقول محمود كان عارف ومخطط؟ ما كانتش تقدر تتهمه من غير دليل قطعي، بس الشك بقى بيأكل فيها.
في نفس اليوم لما رجعت البيت، لقت عربية واقفة قدام الباب. كان في 3 من قرايب محمود، ومعاهم واحدة حامل في الشهر السابع. مريم عرفت وشها فوراً من الصور اللي كانت على موبايله.. شيماء.
البنت قربت وحاطة إيدها على بطنها:
—أكيد عرفتي أنا مين.
—أيوة.
شيماء بلعت ريقها:
—الولد ده ابن محمود.
واحدة من عماته اتدخلت:
—وده له حقوق وهياخد حقه بالقانون!
—القانون والقاضي هما اللي يقرروا —ردت مريم بهدوء.
—ما تبقيش قاسية —عمتة تانية قالت لها—. أنتي ما عرفتيش تجيبيلوا العيل، وده الواد الوحيد اللي هيشيل اسم العيلة.
مريم جزت على سنانها. لو زمان كانت عيطت، بس المرادي فتحت الباب:
—اتفضلوا أدخلوا.
الستات اتفاجئوا. مريم دخلتهم السفرة. شيماء كانت بتبص على المكان بثقة وغرور:
—محمود قاللي إن البيت ده ملككم أنتم الاثنين.
—ملك مين بالظبط؟
شيماء اتلجلجت:
—ملكك ومتبقي بتاعه.