حمايه الشافعي ج١ شروق خالد

كانت لمياء قد أُعطيت ثلاثة شروط صارمة في صبيحة يومها الأول في قصر حمزة الشافعي:الأول: عدم دخول الجناح الأمني الغربي مطلقًا. الثاني: عدم لمس خزانة المشروبات المغلقة. والثالث: يُمنع منعًا باتًا دخول الجناح الخاص بحمزة الشافعي ما لم يطلبها بنفسه. على مدار ستة أشهر، أطاعت لمياء كل شرط بحذافيره.

ولكن في ليلة خميس أظلــ,,ـــــمتها العواصف، سمعت رجلًا يخطط ل. حمزة الشافعي على بعد عشرة أقدام فقط منها. وبعد تلك اللحظة، أصبحت الشروط رفاهية لا تملكها. كانت لمياء تنفض الغبار عن الكتب في مكتبة الطابق الثالث عندما ظهر طارق في الممر. ذراع حمزة الأيمن. ونائبه الأكثر ثقة.

الرجل الذي خدم عائلة الشافعي لما يقرب من خمسة عشر عامًا. تجمدت لمياء مكانها عندما سمعته يهمس في الهاتف:«كاميرات المراقبة على المحيط الجنوبي ستتعطل في الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة.»توقفت يدها على رف الكتب.«خطة التشتيت الخاصة بالشحنة دخلت التنفيذ بالفعل.

الشافعي يعتقد أن تهديد الليلة عند الميناء.»أضاء البرق السماء في الخارج. ثم قال طارق:«سيعود بعد منتصف الليل. سيكون لديكم عشرون دقيقة.»بدأت دقات قلب لمياء تتسارع بجنون. وجاءت الكلمات التالية لتجمد الدماء في عروقها:«لا أخطاء هذه المرة. الرصاصة الأولى ت. ه.

»انقطع نفسها. لم يكن طارق يتحدث عن أحد المنافسين. كان يتحدث عن حمزة. الليلة. داخل بيته في القاهرة. ثم قال طارق شيئًا أكثر غرابة:«ونور ستتبقى مفيدة حتى أقول غير ذلك.»نور. شقيقة حمزة الشافعي. المرأة التي يعتقد الجميع أنها لقيت حتفها منذ خمس سنوات.

خفض طارق صوته:«قضت عائلة الشافعي خمس سنوات وهي تعتقد أن عائلة أباظة .تها. تلك الكذبة كفلت لنا حربًا بأكملها.»اشتدت قبــ,,ـــــضة لمياء على قطعة القماش. نور على قيد الحياة. وحمزة أمضى خمس سنوات ينتقم لمــ,,ـــــوتٍ لم يحدث من الأساس.

حاولت لمياء التراجع بنعومة، لكن الكرسي الخشبي أصدـ,,ـــر صوت صرير. توقف طارق عن الحديث. ساد الصمت. ثم دخلت خطوات إلى المكتبة.«من هناك؟»تراجعت لمياء إلى الخلف. لم يكن هناك سوى باب واحد قريب. الجناح الخاص بحمزة الشافعي.

المحرم. أمسكت بالقبــ,,ـــــضة. كان غير مغلق. انسلت لمياء إلى الداخل وأدارت القفل في اللحظة التي وصل فيها طارق إلى الجانب الآخر. تحرك مقبــ,,ـــــض الباب.«لمياء؟»تجمد الدم في عروقها. إنه يعرف.«افتحي الباب.»تراجعت نحو عمق غرفة نوم حمزة. لا مخرج. لا مكان للاختباء.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *