جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج٢ منى السيد

أكياس الوجبات ومريم بتضحك، والناس لسه واقفة بتطلب.
أول ما يوسف شافني، جرى عليا وحضني
ماما! اتأخرتي ليه؟ الأكل كله خلص والناس بتسأل على صواني تانية لبكرة!
حضنته بقوة ودموعي نزلت، بس كانت دموع نصر وفرحة. حسيت إن كل خطوة مشيتها كانت صح، وإن ربنا مبيضيعش حق حد شقي وتعب بضمير.
دخلت المحل، مسكت كشكول الحسابات بتاعي، وبدأت أكتب طلبات اليوم الجديد، وأنا حاسة إن الکابوس خلص، وإن الشمس بكرة هتطلع على حياة تانية خالص… بس التليفون الأرضي بتاع المحل رن فجأة، ولما رفعت السماعة، سمعت صوت راجل غريب بنبرة تقيلة وجادة
مدام إيمان صاحبة محل لقمة هنية؟
أيوة أنا… مين معايا؟
أنا صاحب العقار اللي فيه محلك… والمحل ده متباع من ساعة واحدة بس لشخص تاني، وقدامك 48 ساعة تفضي المكان وتسلمي المفتاح!
الفصل الرابع والأخير سيدة قرارها وطعم الأيام الحلوة
السماعة فضلت في إيدي، وصوت الراجل وهو بيقول قدامك 48 ساعة تفضي المكان وتسلمي المفتاح كان لسه بيرن في ودني زي جرس إنذار.
بصيت للمحل حواليا. الحيطان اللي دهنتها بإيدي، التلاجات الاستانلس اللي دافعة ډم قلبي فيها، صواني البشاميل والمحشي اللي لسه ريحتهم قالعة الشارع، ويوسف ومريم اللي بيضحكوا ورا الكاشير ومبسوطين إن اليوم عدا على خير.
هل بعد كل الحړب دي، وكل الشقا ده، في حد جاي يهد كل حاجة في لحظة؟
أخدت نفس طويل، ورديت على الراجل بهدوء وبرود عكس الڼار اللي قايدة جوايا
حضرتك بتقول إنك صاحب العمارة، بس أنا معايا عقد إيجار رسمي مدته خمس سنين، متوثق في الشهر العقاري، ودافع تأمين ومقدم تلت شهور، ومفيش بند في القانون ولا في العرف يخليك تطردني في 48 ساعة عشان بعت العقار. المشتري الجديد ملزم بالعقد القديم لحد ما ينتهي، وحضرتك عارف كده كويس.
الراجل على الناحية التانية سكت ثانية، واتكلم بنبرة فيها توتر
يا ستي أنا راجل كبير ومش بتاع محاكم، المشتري الجديد حط الفلوس كاش وشرطه يستلم المحلات كلها فاضية عشان هيعمل مشروع كبير في العمارة، وهو اللي قالي أبلغك، وأهو أنا بلغت وخليت مسؤوليتي، اتصرفي معاه بقى!
وقفل السكة في وشي.
قفلت السماعة بالراحة، وسندت ضهري على الحيطة. الحاجة سناء لمحت وشي المتغير، سابت اللي في إيدها وقربت مني بقلق
خير يا إيمان يا بنتي؟ مين اللي كان بيتكلم ووشك اتخطف كده ليه؟
صاحب العمارة يا حاجة سناء، بيقول إنه باع العقار والمشتري الجديد عايز يطردنا في يومين.
الحاجة سناء شهقت وضړبت على صدرها
يطرد مين يا عين أمه! هو البلد مفهاش حكومة ولا قانون؟ ده أنتي لسه داهنة الحيطان ومركبة اليافطة أول إمبارح! مټخافيش، دا كلام في الهوا بيجربوا بيه نبضك، بس أنتي كلمي الأستاذ وحيد يفهمنا الليلة رايحة فين.
مسكت تليفوني واتصلت بالأستاذ وحيد فوراً، حكيتله المكالمة من أولها لآخرها.
الأستاذ وحيد ضحك بهدوء في التليفون وقال
مدام إيمان، متقلقيش ولا تهتزي بربع جنيه. عقدك ساري ومسجل، وحيازة المحل قانونية مية في المية. لو جه أجدعها مشتري ملوش حق ېلمس مسمار في المحل ولا يغير قفل الباب. ده اسمه ابتزاز عشان يخوفوكي وتسيبي المكان بالحب. بكره الصبح هعمل إنذار عرض أجرة للمشتري الجديد أول ما يسجل، وهعمل محضر إثبات حالة وحيازة في القسم تحسباً لأي بلطجة. نامي وارتاحي وركزي في شغلك وبس.
كلام المحامي هداني شوية، بس كان في إحساس غريب جوايا بيقولي إن الموضوع مش صدفة. ليه المحل ده بالذات؟ وليه فكرة البيع طلعت فجأة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *