خيانة تحت اسم المنشاوي ج1

قدامها كام خطوة بس.

 

بس مفيش حد في المكان.

 

لو صرخت… محدش هيسمعها.

 

لو زقته… ممكن تخسر شغلها.

 

ولو فضلت ساكتة… يمكن يزهق ويمشي.

 

كانت بتحاول تفكر هتعمل إيه…

 

لحد ما صوت قفل الباب الرئيسي للشركة اتسمع.

 

وبعده مباشرة…

 

خطوات هادية بدأت تقرب على أرضية الممر.

 

حسام اتجمد مكانه.

 

سلمى رفعت عينيها.

 

وفي آخر الممر ظهر راجل طويل.

 

شعره أسود، لابس معطف أسود مبلول من المطر، وماكانش معاه حد.

 

ولا رفع صوته.

 

ولا حتى استعجل في خطواته.

 

بس عينيه كانت ثابتة على إيد حسام اللي لسه على وسط سلمى.

 

كان اسمه مالك المنشاوي.

 

رجل أعمال كبير، والمالك الفعلي لمجموعة «المنشاوي»، واحدة من أكبر شركات النقل والخدمات اللوجستية في مصر.

 

وكان كمان المساهم الأكبر في شركة «النيل للنقل».

 

كان بيعدي على الفرع مرة كل أسبوع تقريبًا عشان يراجع الحسابات.

 

الموظفين كانوا بيخافوا منه.

 

مش لأنه بيزعق أو بيهدد.

 

بالعكس.

 

مالك كان هادي بشكل يخوف.

 

مجرد نظرة منه كانت كفاية تخلي أي حد يحس إنه عارف عنه حاجات هو نفسه فاكر إنها مستخبية.

 

حسام سحب إيده بسرعة.

 

— أستاذ مالك!

 

حاول يضحك.

 

— ماكنتش أعرف إن حضرتك جاي النهارده.

 

— نسيت ملف هنا، رد مالك بهدوء.

 

صوته كان واطي… لكنه كان تقيل.

 

سلمى كانت شافته قبل كده كذا مرة.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، كانت تلاحظ حاجة غريبة.

 

كل يوم خميس، كانت تلاقي كوب شاي أسود على مكتبها.

 

من غير ما حد يقول لها مين اللي حطه.

 

مرة لقت الطابعة بايظة، ولما دخلت تكلم أحد السواقين، اكتشفت إن مالك هو اللي كان بيحاول يصلحها.

 

ومرة تانية، قال لها بهدوء إنها لازم ترتاح عشر دقايق لأنها بقالها ساعات ماكلتش.

 

سلمى ماكنتش مرتاحة للموضوع.

 

هي عارفة كويس إن الرجالة اللي معاها فلوس ونفوذ مش بيعملوا حاجة ببلاش.

 

مالك قرب خطوتين.

 

— إنتِ كويسة يا آنسة سلمى؟

 

حسام حاول يتدخل بسرعة.

 

— إحنا كنا بس بنراجع أرقام الشهر اللي فات يا فندم.

 

مالك بص له.

 

— أنا ما سألتكش.

 

سلمى حسّت إنها أخيرًا قدرت تاخد نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *