خيانة تحت اسم المنشاوي ج1

— راجعت حسابات الشركة.

 

بص لها.

 

— اسمك ظهر في كل مشكلة اتحلت.

 

سلمى شدت شنطتها في حضنها.

 

— أنا محتاجة التأمين الطبي… عشان أختي.

 

— الوظيفة الجديدة فيها تأمين أحسن.

 

سلمى ضيقت عينيها.

 

— وإنت عايز إيه في المقابل؟

 

مالك سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— عايزك تبطلي تقنعي نفسك إنك لازم تستحملي أي حاجة عشان تعرفي تعيشي.

 

الجملة سكتتها.

 

تاني يوم، سلمى استلمت عرض رسمي لمنصب نائب مدير إدارة اللوجستيات.

 

والمرتب كان أكتر من تلات أضعاف مرتبها القديم.

 

لكن قبل ما تمضي، راحت تزور نور.

 

كانت أختها قاعدة جنب الشباك على كرسي متحرك قديم.

 

سلمى قعدت جنبها ومسكت إيدها.

 

— عندي شغل جديد.

 

نور ابتسمت.

 

— بجد؟

 

— آه.

 

— وهتفضلي فيه؟

 

— إن شاء الله.

 

سلمى ابتسمت وسط دموعها.

 

— هنقدر نجيبلك كرسي أحسن… ونزود جلسات العلاج كمان.

 

نور بصت لها شوية، وبعدين سألت:

 

— يعني مش هترجعي للشغلانة اللي كنتِ بترجعي منها كل يوم وإنتِ زعلانة؟

 

سلمى حسّت بغصة في حلقها.

 

كانت فاكرة إنها مخبية كل حاجة.

 

— لأ.

 

مسحت على شعر أختها.

 

— مش هرجع.

 

في نفس اليوم، راحت سلمى برجها الجديد في مجموعة المنشاوي.

 

دخلت مكتب مالك من غير ما تستنى حد، وحطت العقد قدامه.

 

— هوافق… بس عندي شروط.

 

مالك رفع حاجبه.

 

— قولي.

 

— أول حاجة، إنت ما اشتريتنيش.

 

سكت.

 

— أنا مش مشروع بتصلحه، ولا واحدة محتاجة وصي عليها.

 

وبصت له بثبات.

 

— مش هتقرر عني. مش هتدفع ديوني من ورايا. ومش هتعتبر إني ممتنة ليك معناها إني مدينة لك بحاجة.

 

مالك فضل ساكت ثواني.

 

وبعدين قال:

 

— خلصتي؟

 

— آه.

 

ابتسم ابتسامة بسيطة.

 

— كويس.

 

سحب العقد ناحيتها.

 

— وشرطي أنا إنك ما تخبيش عني تاني أي مشكلة ممكن تعرض حياتك للخطر.

 

سلمى رفعت عينيها له.

 

— يعني إيه؟

 

— من حقك ترفضي مساعدتي.

 

ثم أضاف:

 

— لكن مش من حقك ترفضي تعرفي كل الاختيارات اللي قدامك.

 

رجع لها العقد.

 

— مكتبك آخر الممر. الاجتماع الساعة 12.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *